ضغوط شعبية وسياسية تُهدد رئاسة يون سوك يول في كوريا الجنوبية

المشهدTV – متابعة
تتزايد الضغوط على الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول للتنحي عن منصبه، وسط أزمة سياسية حادة أثارها إعلانه المفاجئ بفرض الأحكام العرفية مساء الثلاثاء، قبل أن يتراجع عن القرار بعد تصويت الجمعية الوطنية.
شهدت العاصمة سيول احتجاجات واسعة مساء الأربعاء، حيث توجه الآلاف نحو القصر الجمهوري، بينما نظّمت أحزاب المعارضة تجمعًا آخر قرب البرلمان، مطالبين بإقالة الرئيس. وتأتي هذه التحركات بعد إعلان المعارضة تقديم مذكرة لعزله، في وقت تعاني شعبيته من تدهور كبير منذ توليه الرئاسة في 2022.
وأكد ممثلون لستة أحزاب معارضة، يتصدرهم الحزب الديمقراطي، أنهم أعدوا طلب العزل بشكل عاجل، مع إمكانية طرحه للتصويت يوم الجمعة. يحتاج القرار إلى تأييد ثلثي أصوات الجمعية الوطنية المكونة من 300 عضو، حيث تهيمن المعارضة التي تحتاج لبضعة أصوات إضافية لتمرير المذكرة.
وفي تطور لافت، أعلن الحزب الديمقراطي نيته مقاضاة الرئيس وعددًا من المسؤولين بتهمة “التمرد”، وهي تهمة قد تصل عقوبتها إلى الإعدام. كما واجه يون انتقادات حادة من داخل معسكره السياسي، حيث قدم كبار معاونيه استقالاتهم، فيما أكد وزير الدفاع مسؤوليته الكاملة عن الأزمة.
من جهته، وصف زعيم الحزب الحاكم خطوة الرئيس بـ”المأساوية”، داعيًا لمحاسبة المسؤولين عن المحاولة الفاشلة. أما الاتحاد العمالي الأكبر في البلاد، فقد أعلن عن إضراب عام مفتوح حتى استقالة يون.
وكان يون قد برر فرض الأحكام العرفية بتهديدات من كوريا الشمالية و”قوى مناهضة للدولة”، في ظل أزمة سياسية مرتبطة بخلافات حول قانون الميزانية. إلا أن المعارضة اعتبرت هذه الخطوة محاولة يائسة للتشبث بالسلطة، ما دفع 190 نائبًا للتصويت ضد الأحكام العرفية، وإجبار الرئيس على التراجع عن قراره.
وأثارت هذه التطورات قلقًا دوليًا، خصوصًا لدى واشنطن، بينما شدد المتظاهرون على ضرورة استقالة يون رغم رفع حالة الطوارئ.
في أول ظهور له بعد التراجع، أكد الرئيس أن الأحكام العرفية كانت “ضرورية لضمان استمرارية الدولة”، مع التعهد بعدم تأثيرها على السياسة الخارجية.
