تركيا تشترط اندماج المعارضة في الجيش السوري مقابل الانسحاب.. والأسد يتمسك بسيادة بلاده

المشهدTV – متابعة
اشترط الرئيس السوري بشار الأسد انسحاب القوات التركية من شمال سوريا كخطوة أساسية قبل التوصل إلى أي اتفاق مع أنقرة. في المقابل، جاء الرد التركي عبر وزير الدفاع يشار غولر، الذي أكد أن القوات التركية لن تنسحب إلا بشرط محدد.
وأوضح غولر، خلال مقابلة مع قناة محلية، أن تركيا لا تنوي الانسحاب من سوريا حاليًا، مشيرًا إلى أن الشرط لتحقيق ذلك يتمثل في انضمام قوات المعارضة السورية المتمركزة في شمال البلاد إلى الجيش السوري، ليصبحوا جزءًا من مستقبل سوريا الموحد. واعتبر الوزير التركي أن هذا الشرط يصب في مصلحة الرئيس الأسد، نظرًا لغياب سيطرة الجيش السوري على مناطق الشمال، ما يعني أن تنفيذ هذا المقترح سيضمن بقاء هؤلاء المعارضين ضمن النسيج السوري.
وفيما يخص دعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المتكررة للقاء الأسد، دعا غولر الرئيس السوري إلى استغلال هذه “الفرصة” لإنقاذ سوريا من أزمتها المستمرة. وأضاف أن العرض التركي يفتح الباب أمام تحول نحو السلام في منطقة الشرق الأوسط التي تعاني من الصراعات.
تأتي هذه التصريحات في سياق دعوات تركية مستمرة خلال الأسابيع الماضية لإعادة بناء العلاقات مع دمشق، حيث عبّر أردوغان عن استعداده لفتح صفحة جديدة في العلاقات التركية السورية، مشيرًا إلى رغبته في عقد اجتماع مع الأسد لإنهاء القطيعة.
من جانبه، أكد بشار الأسد استعداد سوريا للنظر في أي مبادرة تركية شرط أن تحترم سيادة سوريا وتضمن انسحاب القوات التركية من الأراضي التي تحتلها في الشمال.
يذكر أن تركيا قدمت دعمًا كبيرًا للمعارضة السورية منذ اندلاع النزاع في عام 2011، وشنّت منذ عام 2016 ثلاث عمليات عسكرية كبرى استهدفت المقاتلين الأكراد، مما أتاح لقواتها وفصائل سورية موالية لها السيطرة على مناطق واسعة شمال البلاد. في المقابل، تتمسك دمشق بانسحاب كامل للقوات التركية كشرط أساسي لأي مفاوضات مستقبلية.
