رقص على أنغام الفشل.. كيف لحكومة مراهقة أن تدير شؤون المغاربة؟

المشهدTV – رضوان عريف
مع كل تعديل حكومي يترقب المواطن المغربي التغيير والإصلاح. لكن، للأسف، التعديل الأخير للحكومة المغربية أثار خيبة أمل جديدة، مشحونة بالإحباط والسخرية. كيف لمسؤولين يرقصون على أغنية “مهبول أنا” أن يقودوا دفة بلاد تواجه تحديات جسام في التنمية، التعليم، الصحة، والبنية التحتية؟
إن إختيار بعض الوزراء في الحكومة الحالية يثير تساؤلات حقيقية حول الكفاءة والنزاهة. كيف يمكن لأشخاص، أغلبهم مشبوه فيهم، أصحاب مصالح ضيقة، أن يتكلفوا بتسيير شؤون العباد والبلاد؟ هؤلاء المسؤولون لا يتحدثون إلا عن إنجازات وهمية ووعود خاوية، بينما الشعب يعاني من إرتفاع معدلات البطالة، غلاء المعيشة، تدهور الخدمات الصحية، والأزمة المائية التي تهدد الحياة في العديد من المناطق.
لا يمكن لأي حكومة أن تنجح في ظل غياب الكفاءة والإلتزام الحقيقي بمصلحة الوطن. لكن ما نراه اليوم هو تصرفات مراهقة، قلة إحترام للمواطن المغربي، وإفتقاد للرؤية والإرادة للإصلاح. أغلبية المسؤولين في الحكومة الحالية مشبوه فيهم، ليسوا سوى رجال أعمال وأصحاب مصالح شخصية يسعون لتأمين مواقعهم ومراكمة الثروات، غير مبالين بمشاكل المواطن البسيط.
في الوقت الذي تنتظر فيه الفئات الشعبية حلولاً للأزمات المتراكمة، نجد هؤلاء المسؤولين منشغلين بأمور سطحية وبعيدة كل البعد عن هموم الشعب. أغلب الوزراء في الحكومة الحالية إما عديمي الخبرة أو متورطين في ملفات فساد. ما يزيد الطين بلة، أن بعضهم يستعرض نفسه على مواقع التواصل الإجتماعي ويشارك في حفلات ترفيهية بدلاً من العمل على حل الأزمات التي تواجه البلاد.
الحكومة التي يُفترض أن تكون قاطرة التنمية باتت تمثل عبئًا ثقيلاً على الوطن. المغرب يحتاج اليوم إلى حكومة يقودها مسؤولون نزهاء، كفؤون، قادرون على مواجهة التحديات الكبرى بروح المسؤولية والتضحية، وليس إلى حفنة من المراهقين السياسيين الذين يسعون لتحقيق مصالحهم الخاصة.
الشعب المغربي لا يستحق هذه المهزلة. حان الوقت ليقف المواطنون وقفة جادة للمطالبة بحكومة تستحق ثقتهم، حكومة تعمل من أجل المصلحة العامة وليس من أجل “أغنياء الميدان” الذين يختبئون خلف المناصب السياسية لتحقيق مآربهم الشخصية.
إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فإن المستقبل يبدو مظلماً. وعليه، يتعين على المغاربة جميعاً أن يرفعوا أصواتهم عالياً ويطالبوا بالتغيير الحقيقي، ليس في الأشخاص فقط، ولكن في السياسات والعقليات. المغرب يستحق أفضل من هذا.
