رئيس البرلمان العربي يشدد على أهمية تعزيز التعاون البرلماني العربي-الإفريقي-اللاتيني

المشهد TV – هيئة التحرير
شدد رئيس البرلمان العربي، عادل بن عبد الرحمن العسومي، اليوم الخميس في الرباط، على أن مواجهة التحديات المشتركة يتطلب التركيز على تعزيز آليات التعاون البرلماني العربي-الإفريقي-اللاتيني على جميع المستويات.
وفي كلمته خلال افتتاح أعمال المؤتمر البرلماني للتعاون جنوب-جنوب، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أكد السيد العسومي على حرص الهيئة البرلمانية العربية على تعزيز التواصل والحوار بين البرلمانات الإقليمية، بهدف تعزيز التضامن والاستقرار والسلام من خلال تنسيق المواقف وتقريب الرؤى في القضايا ذات الأهمية البالغة.
واعتبر أن التحولات التي يفرضها العالم تحتم تعزيز التضامن بين دول الجنوب لكي يكون لها صوت مؤثر وتتمكن من حماية مصالحها وقضاياها العادلة، مشددا على أن التكامل الاقتصادي “يمثل المدخل الأمثل لتعزيز الحوار السياسي، ويساعد على ذلك تشابه النماذج التنموية والاجتماعية والاقتصادية بين الدول العربية والإفريقية ودول أمريكا اللاتينية”.
وبهذه المناسبة، جدد السيد العسومي دعوة البرلمان العربي إلى إطلاق برامج ومشروعات ذات بعد إقليمي مشترك تهدف إلى تحقيق مزيد من التكامل والاندماج بين الدول العربية والإفريقية والأمريكية اللاتينية، مؤكدا أن هذا النوع من التعاون الإقليمي أصبح ضرورة ملحة لمواجهة تحديات مشتركة كثيرة من قبيل مكافحة الفقر والبطالة وتحقيق التنمية المستدامة وتطوير التعليم والصحة وتمكين المرأة والشباب.
ويعرف المؤتمر البرلماني للتعاون جنوب-جنوب، مشاركة أزيد من 260 مشاركة ومشاركا، يمثلون 40 دولة، ضمنهم 30 رئيسة ورئيسا للبرلمانات الوطنية والاتحادات الجهوية والإقليمية والقارية بكل من إفريقيا والعالم العربي وأمريكا اللاتينية والكراييب.
ويتناول المشاركون في هذا الحدث البرلماني الرفيع، الذي ينظمه مجلس المستشارين ومنتدى الحوار البرلماني للتعاون جنوب-جنوب، ورابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي، مواضيع وقضايا إستراتيجية ذات راهنية، وفي طليعتها قضايا التنمية والتحول الاقتصادي والتجارة والاستثمارات والتكنولوجيا والابتكار والأمن الطاقي والصحي والغذائي والمائي.
خلال يومين من المؤتمر، سيتم مناقشة القضايا المذكورة من خلال ثلاثة محاور رئيسية. الأولى تتعلق بتعزيز الحوار السياسي والأمن الإقليمي في إفريقيا والعالم العربي ومنطقة أمريكا اللاتينية من أجل تحقيق السلام والاستقرار والازدهار. الثانية تركز على تحقيق التحول الاقتصادي والتكامل الإقليمي والتنمية المشتركة، بتعزيز الشراكات الاستراتيجية وتشجيع الاستثمار والتكنولوجيا وتعزيز القدرات التنافسية. أما الثالثة، فتتعلق بثلاثية التنمية المستدامة – الطاقة – البيئة، حيث سيتم مناقشة كيفية تعزيز التعاون في هذه المجالات لتحقيق التنمية المستدامة وحماية البيئة.
