هشتاغ “#أنقذو تراث سجلماسة” يجتاح مواقع التواصل الاجتماعي

المشهد TV – أمينة أسلم
تفاعل عدد من رواد مواقع التواصل الإجتماعي الفيسبوك على نطاق واسع، مع مجموعة من الصور تظهر معالم مدينة سجلماسة وهي تنهار دون تدخل المصلح المعنية.
وأعرب رواد مواقع التواصل الإجتماعي، عن استيائهم من الوضع الذي وصلت إليه المدينة، أو ما تبقى من البوابة الرائعة التي ما زالت قائمة بقصر المنصورية بأروقتها وقبابها المضلعة العالية واعمدتها الضخمة وبنائها المتقن وأقواسها الرائعة.
وطالب المغاربة رافعين هشتاغ #أنقذو تراث سجلماسة، من الوزارة المعنية التدخل بشكل عاجل من أجل إنقاذ المعالم الأثرية من الاندثار، عبر دراستها علميا وترميمها وتثمينها، خصوصا أنها مهددة بالعديد من الإكراهات التي قد تحولها إلى مجرد أطلال.
وقالت أحد الصفحات على “الفيسبوك” إن المدينة مازالت شاهدة على العمارة السجلماسية المتميزة بإتقانها الكبير وترفها الذي يؤكد أن سجلماسة كانت مدينة متحضرة جدا وأبوابها مرتفعة عالية متقنة البناء.
وأضاف ذات المصدر أن هذه ( صور) هي “بعض ما تبقى من تلك البناية وهو مدخلها فما بالك بباقي مكوناتها التي لا بد أنها لا تقل اتقانا وجمالا عن ما خلفته الدول المغربية بعواصمها كمراكش وفاس ومكناس بل ربما أعظم بنيانا واتقانا وإجمالا”.
وأكدت ذات الصفحة أنه “وجب على الوزارة المعنية القيام بترميم هذه البوابة وإنقاذها من الضياع باستخدام نفس مواد البناء الأصلية وتحت اشراف علماء الاثار وبأيدي صناع ومعلمين مهرة في البناء التقليدي وكذا وجب عمل حفريات واسعة لكشف النقاب عن باقي مكونات الموقع وأجزائه وازالة البنايات الحديثة التي تشوه المكان واعادة بناء الأسوار الأصلية المهدمة وفتح الموقع أمام الزوار والسياح ليكتشفو عظمة الحضارة السجلماسية.
للإشارة، فإن مدينة سجلماسة تعد من اول المدن المغربية ويرجح أنها بنيت عام 757 م لتصبح عاصمة بني مدرار الخارجية الصفرية وهي أول إمارة بالمغرب الأقصى مستقلة عن الخلافة بالمشرق، ومركزا حضاريا وفلاحيا وتجاريا مهما.
و كانت المدينة تضم مباني جميلة قارنها ابن حوقل بمباني الكوفة، وأكد غيره على جمالية معالمها المعمارية.
وتقع مدينة سجلماسة بجوار مدينة الريصاني -التي تبعد عن الرباط حوالي 550 كلم- يمتد موقع سجلماسة الأثري الذي يسرد حكاية ثاني مدينة بنيت بالغرب الإسلامي بعد القيروان، كانت لها أهمية إستراتيجية اكتسبتها من موقعها الذي كان يربط القوافل التجارية العابرة بين المغرب وأفريقيا جنوب الصحراء، في الفترة ما بين القرن الثامن والرابع عشر الميلادي، قبل أن تتحول إلى خراب.
