الحسين اليماني يدعو لتغيير قانون التحرير وإحياء تكرير البترول لتعزيز المنافسة وتقليل الأعباء الضريبية
أثار قرار مجلس المنافسة الأخير حول التسوية الأخيرة مع شركات البترول، جدلا كبيرا في المشهد الاقتصادي المغربي، حيث فرض المجلس غرامة على شركات المحروقات بما يناهز 180 مليار سنتيم، بسبب الإخلال بقواعد المنافسة.

المشهد TV – سمية ايت عبو
جاء قرار قرار مجلس المنافسة الأخير حول التسوية الأخيرة مع شركات البترول، تبعا لمسطرة التحقيق التي باشرتها المصالح المختصة بالمجلس، إذ تم تبليغ مؤاخذات إلى تسع (9) شركات تنشط في أسواق تموين وتخزين وتوزيع الغازوال والبنزين وإلى المنظمة المهنية لهذه الشركات، تطبيقا لأحكام المادة 29 من القانون رقم 104.12 المشار إليه أعلاه وشكل تبليغ المؤاخذات هذا موضوع بلاغ أصدره المقرر العام في شهر غشت الماضي.
وفي هذا السياق،أكد الأستاذ الحسين اليامني، رئيس الجبهة الوطنية لإنقاد المصفاة المغربية للبترول، في تصريح خص به موقع ” المشهدTV” على أن هذا القرار جاء بمثابة انتصار للمناضلين والمكافحين في ملف المنافسة الذي طال أمد النقاش حوله من عام 2016.
ومع ذلك، أشار اليامني، إلى تأخر القرار وتراكم الضرر على المستهلكين الصغار والكبار، وعلى الاقتصاد الوطني. وركز على أن التغريم التصالحي البالغ 1.80 مليار درهم لا يعوض عن الأضرار السابقة، مشيرًا إلى أنه يُمثل نسبة صغيرة جدًا تساوي تقريبا 3٪ و هو رقم معاملات لسنة واحدة فقط مقارنتا بمتوسط معاملات الشركات التي يصل إلى 60 مليار درهم سنويًا.
وفيما يتعلق بمستقبل الممارسات التي أدت إلى هذا القرار، أعرب اليامني، عن تساؤلات حول إمكانية تحقيق التغيير المرجو.
وفي رؤيته للمستقبل، قال الأستاذ اليامني، أن اليوم أهم التساؤلات التي تدور بخلد المغاربة تنصب حول هل ستقف هذه الممارسات جراء هذا القرار؟ فاليوم في السوق نجد أن الأسعار لازالت نفسها التي كانت قبل 23 نونبر، و التقارب بين الأسعار لم يتغير، إذا، فلم يتغير شئ بعد 5 أيام فهل ننتظر خمس سنوات أخرى كما قال المجلس حتى نرى التغير في السلوك لا أظن ذلك، وتابع مفسرا أن ذلك يعود لعدم توفر ضمانات بنسبة لحصول تغير في المستقبل، فالحد من هذا الأمر يمر عبر إجراءات أساسية و التي هي مسؤولية السلطة السياسية في البلاد، و هي أولا إلغاء قانون التحرير لأنه كان في غير محله، وشجع على هذه الممارسات المنافية للمنافسة، المسألة الثانية هي ضرورة إحياء تكرير البترول بمصفات المحمدية (لاسامير)، لأن التكرير يعتبر فاعلا أساسيا في إذكاء التنافس داخل السوق الوطنية، كذلك لابد من مراجعة الضرائب المطبقة على المحروقات حتى تتناسب مع واقع دخل المغاربة و قدرتهم الشرائية.
وأضاف الأستاذ الحسين اليامني، رئيس الجبهة الوطنية لإنقاد المصفاة المغربية للبترول، أن هناك بنيات موروثة من العهد القديم على مجموعة من الموانئ المغربية التي لابد من البحث على إطار لاستغلالها من كل الفاعلين وليس باحتكارها على فاعل واحد أو مجموعة من الفاعلين، وهناك مسألة أخرى تتعلق بالبيع بالتقسيط، حيث لابد للمحطات و خصوصا الخاصة أن يعطى لها الحق بالتزود بالعلامة التجارية التي تبيع لها بأرخص الأثمان، وهذا قد يدفع مستقبلا إلى تكسير الأسعار.
