زيارات ميدانية لوزير الثقافة بنسعيد لمواقع تاريخية متضررة من الزلزال

المشهد TV – هيئة التحرير
قام وزير الشباب والثقافة والتواصل، السيد محمد المهدي بنسعيد، بزيارات ميدانية إلى عدد من المآثر والمواقع التاريخية في إقليم ورزازات على مدى يومي الخميس والجمعة. تأتي هذه الزيارات في إطار تنفيذ توجيهات جلالة الملك محمد السادس، عقب الزلزال الذي ضرب المملكة، والتي تهدف إلى تقييم الأضرار التي لحقت بهذه المواقع الثقافية الهامة.
وأجرى السيد محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، يوم أمس الخميس، زيارة لقصبة آيت بنحدو في إقليم ورزازات. تعد هذه القصبة واحدة من المواقع المدرجة في قائمة التراث العالمي للـ”يونيسكو”. بعد ذلك، زار قصبة تاوريرت في وسط المدينة نفسها، والتي تعرضت لعدد من الشقوق. تجري حالياً دراسات لتقييم الأضرار وإعداد خطط لإعادة ترميمها واستعادة بريقها التاريخي.
كما قام السيد محمد المهدي بن سعيد في إقليم الحوز، بزيارة مسجد تينمل التاريخي الذي تعرض لأضرار جسيمة جراء الكارثة الطبيعية. يجدر بالذكر أن المسجد كان قيد الترميم في إطار برنامج مشترك بين قطاع الثقافة ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية قبل وقوع الزلزال.
وأفاد بلاغ صحافي أن الوزير، محمد المهدي بنسعيد، تفقد حجم الأضرار في مسجد تينمل. كما قام بلقاء الساكنة المحلية، ولاسيما السكان القاطنين في المنطقة المجاورة للمسجد. يجدر بالذكر أن هذه المنطقة تقع بالقرب من جماعة القروية ثلاث نيعقوب وتبعد عن جماعة إيغيل بمسافة قليلة.
بناءً على المعلومات المقدمة من المصدر ذاته، تم اتخاذ قرار بدء الدراسات اللازمة اعتبارًا من يوم الاثنين المقبل. سيتم الشروع في إعداد مشروع لترميم مسجد تينمل، والذي يحمل حمولة تاريخية كبيرة ويعد جزءًا مهمًا من التراث الثقافي والديني. هذه الجهود تأتي في إطار الحفاظ على المعالم التاريخية والثقافية الهامة في المنطقة وإعادتها إلى سابق عهدها.
واصل السيد محمد المهدي بنسعيد زيارته إلى مدينة مراكش، حيث قام بجولة رفقة والي الجهة وعدد من مسؤولي الإدارتين المركزية والترابية لقطاع الثقافة. في هذه الجولة، تمت زيارة قصري الباهية والبديع، بالإضافة إلى قبور السعديين. هذه المعالم والمواقع التاريخية في مدينة مراكش تضررت أيضًا جراء الزلزال.
وتفقد الوزير بنسعيد هذه المواقع بهدف متابعة الجهود التي بدأت مباشرة بعد وقوع الزلزال، والتي تهدف إلى ترميم وتأهيل المواقع التاريخية والأثرية في مدينة مراكش، وذلك للحفاظ على تراث المدينة الثقافي والتاريخي الثمين.
تم التأكيد خلال هذه الزيارة، على أهمية إعادة ترميم المواقع التاريخية كواحدة من الأولويات القومية، وذلك تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية. وأكد البلاغ أن عملية ترميم هذه المواقع الأثرية والتاريخية لن تتوقف، وتقرر السماح بفتح قصور البديع والباهية وقبور السعديين جزئياً أمام زوار مدينة مراكش، سواء كانوا مغاربةً أو أجانب، مما يسمح لهم بالاستمتاع بجمال وتراث هذه المواقع الثقافية والتاريخية الرائعة.
في إقليم تارودانت، قادت سميرة مالزي، الكاتبة العامة لقطاع الثقافة، بالتعاون مع عدد من الخبراء، زيارة إلى أسوار المدينة القديمة لتارودانت وباب الخميس. وقد لحقت أضرار بتلك المناطق أيضًا نتيجة الكارثة الطبيعية التي وقعت.
و أكد البلاغ نفسه على استمرار قطاع الثقافة في زياراته الميدانية واجتماعاته على المستويين المركزي والترابي، بهدف تقييم الأضرار الناجمة عن الكارثة الطبيعية وإعداد برنامج شامل لبدء أعمال الترميم والتأهيل. وسيتم أيضًا استدعاء جميع الموارد البشرية المختصة، مثل مهندسي المعمار والباحثين في مجال التراث والآثار التابعين للقطاع، لتقديم الدعم والمساعدة في متابعة وتنفيذ هذه الجهود في الأقاليم المتضررة، وذلك تنفيذًا للتوجيهات السامية من جلالة الملك محمد السادس.
