تصاعد التوترات في الضفة الغربية: إسرائيل تهدد بالاغتيال وحماس تتبنى عمليات الرد
ركز رئيس الوزراء الإسرائيلي في حديثه على التصريحات التي أدلى بها القيادي في الحركة صالح العاروري، حيث قدّم تحذيرًا بشأن تداعيات عودة إسرائيل إلى سياسة الاغتيالات. وأعرب العاروري عن قلقه من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تصاعد الأوضاع واندلاع "حرب إقليمية".

المشهد TV – هيئة التحرير
في الاجتماع الأسبوعي للحكومة، أطلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تهديدًا لقادة حركة حماس، مشيرًا إلى أن بلاده مواجهة لـ”موجة من الإرهاب من الداخل والخارج”. وأكد نتنياهو أن إسرائيل لن تتسامح مع التهديدات الأمنية وستضطر إلى الرد بحزم على أي تصاعد في الهجمات.
وتناولت كلمته تصريحات نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، صالح العاروري، الذي حذر من تبني إسرائيل لسياسة الاغتيالات المستهدفة لقادة الفصائل الفلسطينية. وأشار العاروري إلى أن ذلك قد يؤدي إلى “حرب إقليمية”. تعكس هذه التصريحات قلقًا بشأن تصاعد التوترات والعنف في المنطقة في حال استمرار هذه السياسة.
أضاف نتنياهو، قائلاً: “صاحب هذه التصريحات، أي العاروري، يعلم تمامًا لماذا يتخفى هو ورفاقه. في حركة حماس، هم يدركون بشكل جيد أننا سنلجأ إلى جميع الوسائل لمواجهة محاولاتهم إثارة الإرهاب ضدنا في مناطق يهودا والسامرة (التسمية التوراتية للضفة الغربية) وفي قطاع غزة وفي أي مكان آخر”.
وقد هدد نتنياهو بشكل صريح قائلاً: “لأي شخص يسعى لإلحاق الأذى بنا، ولمن يمول وينظم ويشن هجمات إرهابية ضد إسرائيل، سيكون عليه أن يدفع الثمن بالكامل.
وأضاف نتنياهو: “نحن نواجه تحديًا من الإرهاب ينبعث من الداخل والخارج. هذه الأيام ليست سهلة، إنها أيام مليئة بالتحديات. وبالتالي، يجب أن نتوحد كقوة لمواجهة هذا الإرهاب والتصدي له”.
وفي سياق متصل، تدعي إسرائيل أن العاروري يمتلك دورًا في تنسيق وتنظيم الأنشطة المسلحة في الضفة الغربية المحتلة.
ويوم الجمعة الماضي، أعرب العاروري في مقابلة مع قناة “الميادين”، المقربة من “حزب الله” اللبناني، عن تحذيره من أن إسرائيل قد تسبب في “حرب إقليمية” إذا ما قررت العودة إلى سياسة الاغتيالات المستهدفة.
وأكمل العاروري بالقول: “لن يؤثر التهديد الإسرائيلي بأموري الشخصية على معتقداتي. استمرار توسع المقاومة إلى مختلف مناطق الضفة الغربية يشكل كابوسًا للاحتلال”.
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية يوم السبت الماضي أن العاروري، كونه أحد المسؤولين في حركة حماس، قد يكون هدفًا لعمليات اغتيال من جانب إسرائيل.
وفي 22 أغسطس الحالي، اتخذ مجلس الأمن الإسرائيلي المصغر (الكابينت) قرارًا يمنح رئيس الوزراء نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت صلاحية واسعة لاتخاذ أي قرارات تتعلق بـ”استهداف” المسلحين الفلسطينيين و”من وراءهم”. وقد تم تفسير هذا القرار على أنه قد يشمل استهداف قادة الفصائل الفلسطينية.
في الجمعة الماضية، أعلنت “كتائب عز الدين القسام”، الجناح العسكري لحركة حماس، مسؤوليتها عن عملية إطلاق نار وقعت في 19 أغسطس، أسفرت عن مقتل اثنين من المستوطنين في بلدة حوارة شمال الضفة الغربية. تمت هذه العملية كرد فعل على الاعتداءات الإسرائيلية.
تشهد الضفة الغربية منذ عدة أشهر تصاعدًا في التوترات بسبب تصاعد اقتحامات الجيش الإسرائيلي والهجمات التي يشنها المستوطنون، والتي تستهدف القرى والبلدات الفلسطينية. هذه الأحداث تزيد من التوترات وتعقد الوضع في المنطقة، وتؤدي إلى تفاقم الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
