تونس تواجه تحديات اقتصادية واجتماعية: الرئيس سعيّد يتعهد بمواجهة محتكري الحبوب والأزمات الغذائية
المشهد TV – (ت.م)
أكّد الرئيس التونسي قيس سعيد يوم الخميس أن بلاده ستتخذ إجراءات حازمة ضد كل من يتورط في احتكار وتلاعب بأزمة الحبوب وارتفاع أسعار الخبز.
تم تأكيد هذه التصريحات خلال اجتماع جمع بين الرئيس سعيد ورئيس الحكومة أحمد الحشاني، بحضور وزراء الداخلية كمال الفقي، والمالية سهام البوغديري نمصية، والشؤون الاجتماعية مالك الزاهي. أصدرت الرئاسة التونسية بيانًا رسميًا أكدت فيه هذا الإعلان، والذي تم تداوله من قبل مراسل وكالة الأناضول.
وأعرب سعيّد عن تصميم الدولة على عدم البقاء مكتوفة الأيدي، مشددًا على أنها ستتخذ إجراءات حازمة لمواجهة الأوضاع الراهنة. أكّد أنه سيتم محاربة جميع الأشخاص المتورطين في احتكار وتداول المواد الأساسية، وسيتم العمل على تنقية الإدارة من أي فرد يسعى للتلاعب أو تعطيل تلبية احتياجات المواطنين.
وأوضح أن الأزمة التي نشأت حول موضوع الخبز لا ينبغي أن تتكرر فيما يتعلق بالعودة المدرسية والجامعية، ولا فيما يتعلق بالسلع الأساسية الأخرى. وقد أشار إلى أن بعض الأفراد يقومون بالتخطيط من الآن لإثارة أزمات جديدة في سلع أساسية أخرى، دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن ذلك.
وفي سياق متصل، أُصدِر أمر قضائي يوم الخميس السابق يتضمن حبس رئيس غرفة أصحاب المخابز في تونس، محمد بوعنان، بشبهة التورط في “الاحتكار والتداول غير المشروع للمواد الغذائية وتبييض الأموال”.
وبحسب ما أفادت به إذاعة “موزاييك” الخاصة، فإن النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية في تونس أمرت بالاحتفاظ بمحمد بوعنان، الذي يترأس الغرفة الوطنية لأصحاب المخابز، وهي تابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، والتي تُعتبر أكبر منظمة تمثل أصحاب العمل في البلاد.
ومع عدم ذكر الإذاعة تفاصيل دقيقة حول توقيت اعتقال المشتبه بهم أو مدة الاحتفاظ بهم، لم تصدر أي تعليقات رسمية من السلطات حتى الآن بشأن هذه القضية.
وفي إضافة إلى ذلك، تم أيضًا إيقاف صاحب مخبز وصاحب مطحنة بالإضافة إلى محمد بوعنان (لم يتم الكشف عن أسماءهم)، وذلك بتهم الاحتكار والتداول غير القانوني في السوق للمواد الغذائية المدعمة، فضلاً عن اشتباه في تبييض الأموال.
وفي يوم الثلاثاء، أعلنت الرئاسة التونسية خلال اجتماع عُقِد في قصر قرطاج بحضور الرئيس سعيّد ورئيس الحكومة وعدد من الوزراء والمسؤولين، عن اكتشاف أن هناك مضاربين ومحتكرين يقفون وراء أزمة الحبوب التي تشهدها البلاد.
وخلال هذا الاجتماع، دعا الرئيس سعيّد إلى ضرورة تنفيذ القانون بحق هؤلاء الأفراد الذين يقومون بتصعيد الأزمات بشكل يومي، بهدف تحريض الظروف الاقتصادية والاجتماعية.
تعاني تونس حاليًا من أزمة اقتصادية شديدة تُعقِّدت بفعل تداعيات تفشي جائحة كوفيد-19، وتصاعد التكاليف المرتبطة بواردات الطاقة والسلع الأساسية، وذلك نتيجة للتأثيرات السلبية المستمرة للأزمة الروسية الأوكرانية.
تستمر البلاد في مواجهة أزمة خبز تُظهِر مدى تأثيرها على حياة المواطنين، حيث يجد الأشخاص أنفسهم مضطرين للانتظار لساعات طويلة في طوابير للحصول على احتياجاتهم اليومية، وهو ما يُعكِّر معيشتهم بشكل كبير. تفيد تقارير وسائل الإعلام المحلية والمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن هذه الظاهرة.
منذ عام 2021، شهدت تونس انخفاضًا في إنتاج الحبوب نتيجة لظروف مناخية غير ملائمة. وتبعًا لهذا الانخفاض، انعكست تداعياته على السوق المحلية، حيث تجلى ذلك في عدم توفر كميات كافية من القمح اللازم لإنتاج الخبز ومواد غذائية أخرى.
