تحقيق قفزة استدامية في قطاع الكهرباء بالمملكة: رقم قياسي في الإنتاج وتحديات التغيرات المناخية

المشهد TV – هيئة التحرير
أفصلت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بيانًا تفيد بتسجيل النظام الكهربائي الوطني رقمًا قياسيًا يوم الجمعة الموافق 11 أغسطس 2023 في تمام الساعة التاسعة والنصف مساءً، حيث بلغ إجمالي الطاقة المولدة 7310 ميغاوات. وتشكل هذه الزيادة نسبة 0.8% مقارنةً بأعلى رقم تم تسجيله خلال عام 2022.
أشارت الوزارة في بيان لها إلى أن هذا الرقم القياسي يُرجَع إلى آثار الاحتباس الحراري الذي يترتب عليه تأثيرات سلبية على عدد من القطاعات الاقتصادية الحيوية، مثل قطاعات السياحة والزراعة والصيد. وقد يؤدي هذا الاحتباس الحراري إلى زيادة استهلاك الكهرباء بشكل ملحوظ، مما يفسر الزيادة في الإجمالي الكهربائي المُسجَل.
وأوضحت الوزارة أن النظام الكهربائي الوطني نجح في تلبية هذا الطلب القصوى على الطاقة، بفضل توافر القدرة الكهربائية في فترة الذروة المسائية والتي بلغت 8300 ميغاوات. وقد ساهمت مصادر الطاقة المتجددة والمنخفضة الكربون بشكل كبير في تحقيق هذا الإنجاز.
وفقًا للتوقعات المناخية، يشير البحث إلى زيادة في عدد الأيام التي تتجاوز فيها درجة الحرارة القصوى حاجز 37 درجة مئوية في جميع مناطق البحر الأبيض المتوسط. ومن المتوقع أن تشهد مناطق مثل شمال إفريقيا، وجنوب إسبانيا، وتركيا زيادة مضاعفة في عدد هذه الأيام.
على سبيل المثال، من المتوقع أن يتضاعف عدد الأيام التي تتجاوز فيها درجة الحرارة القصوى 37 درجة مئوية في شمال إفريقيا، وجنوب إسبانيا، وتركيا من 30 يومًا إلى 60 يومًا بحلول عام 2050.
وفي هذا السياق، دعت الوزارة إلى تعزيز مرونة النظام الكهربائي لمواجهة التحديات المناخية المتزايدة. وذلك من خلال تبني استراتيجيات لتحقيق عقلنة في استهلاك الكهرباء، والتسهيل في تحقيق التوازن بين العرض والطلب على الطاقة.
وتهدف هذه الجهود إلى المساهمة في الحفاظ على البيئة وتعزيز التنمية المستدامة، حيث يتعين على الأفراد والجهات الاقتصادية المشاركة في تحقيق هذه الأهداف من خلال اعتماد سلوكيات وأساليب استهلاك أكثر فعالية واستدامة للكهرباء.
نقل البلاغ عن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، حيث أكدت في هذه السياق أن الجهود المبذولة لتعزيز النجاعة الطاقية ستساهم بشكل كبير في تحقيق عدة أهداف مهمة. ومن بين هذه الأهداف، توجيه الاهتمام إلى ضمان الأمن الطاقي للمملكة المغربية وتعزيز التكيف للقطاعات الأكثر هشاشة أمام تحديات ومخاطر التغيرات المناخية.
إلى جانب ذلك، يأتي تعزيز النجاعة الطاقية كوسيلة مهمة للمساهمة في التقليل من الفاتورة الطاقية الوطنية. بتحسين كفاءة استخدام الكهرباء وتحقيق أقصى استفادة من المصادر الطاقية المتاحة، يمكن تقليل الاعتماد على واردات الطاقة وبالتالي تقليل النفقات الوطنية في هذا الجانب.
