كارثة حرائق الغابات في هاواي: ضحايا تتزايد ودمار يجتاح الجزيرة مع توقعات بتصاعد الأوضاع

المشهد TV – (و.ر)
ارتفعت حصيلة ضحايا حرائق الغابات في جزر هاواي الغربية من الولايات المتحدة يوم الجمعة إلى 55 شخصًا، فيما يبقى مئات الأشخاص في عداد المفقودين وفقًا لتقارير إعلامية محلية.
أفادت السلطات المحلية في جزر هاواي أن عدد القتلى نتيجة الحرائق المدمرة التي اجتاحت جزءًا كبيرًا من المدينة السياحية “لاهاينا” على جزيرة ماوي، التي كانت في السابق العاصمة التاريخية لمملكة هاواي، قد ارتفع إلى ما لا يقل عن 55 شخصًا.
وأعلن المسؤولون أن جهود البحث والإنقاذ مازالت مستمرة، مشيرين إلى أنه من المرجح أن يزداد عدد الضحايا في الأيام المقبلة نتيجة لعدم وضوح معلومات عن الأشخاص المفقودين، والتقديرات قد تصل إلى حوالي 1000 شخص.
وتعتبر حرائق لاهاينا واحدة من ثلاثة حرائق اندلعت على جزيرة ماوي خلال هذا الأسبوع، وقد ساهمت الرياح القوية المنبعثة من إعصار دورا الذي كان متواجدًا على بعد مئات الأميال من الجزيرة في تأجيج هذه الحرائق.
وحتى يوم الجمعة الماضي، لم يتم تمامًا احتواء أي من حرائق الغابات، وقد تم وصف هذه الكارثة الطبيعية بأنها الأسوأ في تاريخ ولاية هاواي. من المتوقع أن تستغرق جهود إعادة البناء سنوات وتكلف مليارات الدولارات، وفقًا للمعلومات المقدمة من قِبَل السلطات المحلية.
وفي يوم الخميس، أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن أن الولاية قد تم تصنيفها رسميًا كمنطقة “كارثة كبرى”، وهذا التصنيف يمكن أن يفتح الباب أمام مزيد من التمويل والموارد لمساعدة في جهود الإنقاذ وإعادة الإعمار.
وفقًا لتقارير وسائل الإعلام المحلية، أفاد مسؤولون أمريكيون بأن المستشفيات مكتظة بالمصابين جراء هذه الكارثة، حيث تم تسجيل وفاة 36 شخصًا في بلدة لاهاينا.
وأشار براين شاتز، رئيس بلدة لاهاينا، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى أن معظم الدمار الذي نجم عن الحرائق وقع في الجزء التاريخي من البلدة. هذا الجزء القديم من المدينة له قيمة تاريخية وثقافية كبيرة، وتعتبر الخسائر فيه خسارة كبيرة للتراث والتاريخ المحلي.
وفي مؤتمر صحفي، أكد إد سنيفين، مدير النقل في ولاية هاواي، أنه تم تنفيذ عمليات إجلاء لأكثر من 11 ألف شخص من جزيرة ماوي باستخدام وسائل النقل الجوي. تم اتخاذ هذه الخطوة للحفاظ على سلامة وأمان السكان والزوار في ظل تصاعد الحرائق الخطيرة.
بالإضافة إلى ذلك، أفادت خفر السواحل بأنهم تمكنوا من إنقاذ عدد من الأشخاص الذين كانوا في خطر الغرق جراء الحرائق المشتعلة. تعرضت هؤلاء الأشخاص للإكتظاظ والخطر دفعهم إلى إلقاء أنفسهم في المحيط كوسيلة للهروب من ألسنة اللهب.
كما تسببت الرياح القوية في دمر العديد من أعمدة الكهرباء، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي في مناطق متعددة في جزيرة ماوي. كما تأثرت خدمات الاتصالات في جزء من الجزيرة، مما أثر على القدرة على التواصل وطلب المساعدة في بعض المناطق.
ووفقًا لموقع “باور أوتاج”، تبقى نحو 11 ألف منزل وشركة دون الكهرباء في الأرخبيل حتى يوم الخميس. هذا يظهر تداعيات الكارثة الطبيعية على البنية التحتية والخدمات الأساسية في المنطقة، ويشير إلى الحاجة الملحة لتوفير الدعم والإمدادات للمتضررين وإصلاح الأضرار.
في تصريحات صحفية، أشار جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، إلى أن الحرائق المدمرة والعواصف العنيفة التي نشهدها حاليًا لا تترك أدنى شك في أن ارتفاع درجات الحرارة في جميع أنحاء العالم له تأثير كبير على هذه الظواهر الجوية. وشدد على أهمية التعامل مع هذا الواقع بجدية واتخاذ إجراءات فعالة لمواجهة تغير المناخ.
