” ستار لايت “..استنساخ ولفت للأنظار.

المشهد TV – (ل.ج)
انطلقت ظلال المواهب من القناة الثانية دوزيم، في برنامج غنائي يحمل عنوان ” ستار لايت ” أواخر أكتوبر الشهر الماضي، في نسخته الأولى 2022، استنساخ بحلة جديدة واستهلاك للبرامج الترفيهية ذاتها، التي أضحت الطعم الناجع في مصيدة رفع نسب المشاهدة ولفت الأنظار وسط القنوات المنافسة وكذا إثبات القدرة على تصنيع برنامج قائم على معايير عالمية.
ورصدا للحلقات الأولى للبرنامج التلفزي الذي بغيته إعطاء الشباب فرصة لإبراز مواهبهم، يظهر أن خللا في ميزان لجنة التحكيم، حيث تبدو جلية فكرة الأصالة و المعاصرة، من حيث انتقاء فنانين من العيار الثقيل، يمثلون الأغنية المغربية في أصالتها، مقابل الأغنية الشبابية، و منهم من لهم خبرة في مجال التحكيم، و من سيزاوله لأول مرة، بجانب الفنانة القديرة أسماء المنور المخضرمة. إلا أن ” أمين التمبري” شكل نشازا في إيقاع اللجنة.
وحسب تصريح لأحد المتتبعين للبرنامج قال: لو كنت ضمن اللجنة وجاء ” أمينوكس” لن اضغط على الزر وقد اضطر لإيقافه وسحب الميكروفون منه”.
احتراما لإنسانية الفنان و تقديرا لمساره الفني و إلمامه بعلم الموسيقى، إلا أنه فنيا خلق تواجده جلجلة ساخبة وسط المشاهدين و سخطا على أدائه التحكيمي، بالإضافة لعدم امتلاكه مؤهلات صوتية تهيئه للتحكيم.
ومما عيب أيضا على البرنامج خاصة و على قناة دوزيم عامة، تغييب إبراز وجوه جديدة على ركح التنشيط، و اكتفاؤها باجترار الجاهز، و اقتصارها على نفس المنشطين، “هشام مسرار” الذي استوطن البلاطو الإعلامي و لم يتزحزح عنه،
وهنا دعوة للقناة الثانية إذا كانت تسعى إلى خلق حدث فني جديد، فلتقم بإعداد برنامج لمواهب التنشيط الإعلامي، لخلق فرص لمنشطين جدد يضيئون القناة.
ونشير إلى أن عدد المشاركين بلغ 300 موهبة، ثم اختيار 48 منها عرضت موهبتها أمام لجنة التحكيم، وهذا هو الرهان والتحدي الذي ينتظر اللجنة، حيث يتخوف المشاهد المغربي من السقوط في السيناريوهات المكررة، تسليط الضوء على مواهب قد لا تستحق على حساب طمس موهبة لامعة. خاصة و أن البرنامج في بدايته أبان عن نوع من عدم الحيادية في الاختبار، مرهون بظرفيات متعددة، بجانب بروز مواهب لها صيت خلف الكواليس الفنية.
وتشييدا بالأغنية عامة، و الأغنية المغربية و العربية خاصة، فالبرنامج من ميزاته إماطة اللثام عن أصوات مقبرة في الظلام، و إزاحة الستار عنها لتغني الساحة الطربية بتنوع فني، و من الآمال أن يولد لنا وسط الشوك ورد يعيد الاعتبار للفن الغنائي، و أن تعاد للأغنية بريقها الذي آل مآله إلى الاندثار و الزوال.
