شباب جهة الشرق يعلنون انسحابهم من حركة Genz212 بسبب “انحرافات تنظيمية وفكرية”

المشهدTV – هيئة التحرير
أعلن شباب حركة “جيل ز” بجهة الشرق، التي تضم أقاليم وجدة، بركان، الناظور، جرادة، بوعرفة، وفكيك، عن انسحابهم الكامل من حركة Genz212، مع توقيف جميع الأنشطة المقررة وحل اللجان التنسيقية بالمدن المذكورة، وذلك وفق بلاغ رسمي موجّه إلى الرأي العام الوطني صدر يوم السبت 18 أكتوبر الجاري.
وأوضح البلاغ أن قرار الانسحاب جاء بعد “تجاوزات خطيرة وطنياً وتنظيمياً”، دفعت المنسحبين إلى إعادة تقييم مسار الحركة التي قالوا إنها “انحرفت عن المبادئ الأساسية التي أُسست عليها”.
وأشار شباب جهة الشرق إلى أنهم انخرطوا في البداية في حركة Genz212 “من منطلق وطني صادق للدفاع عن مطالب مشروعة تمس التعليم والصحة والعدالة الاجتماعية”، غير أنهم لاحظوا مع مرور الوقت “ابتعاد الحركة عن تلك المبادئ”.
وعدد البلاغ أبرز أسباب هذا القرار في خمس نقاط رئيسية:
تراجع الحركة عن استقلاليتها التنظيمية والفكرية، ودخولها في “تحالفات غير عقلانية مع فصائل سياسية يسارية وإسلامية محافظة”، بما يتعارض مع مبدأ الاستقلالية الذي قامت عليه الحركة.
رفض القيادة الحالية للحوار والنقاش العلمي، واتباعها “أسلوباً تسلطياً في اتخاذ القرارات” وإقصاء عدد من الكفاءات، إلى جانب “سلوكيات تكرس الزعامة الفردية وتغيب مبدأ الشفافية والمحاسبة”.
تحول المطالب الأساسية للحركة من الدفاع عن قضايا التعليم والصحة إلى “مطالب ثانوية وشعارات فضفاضة”، مما أدى إلى فقدانها لهويتها النضالية الأصلية.
الخلط بين الموقف الشعبي والحكومي، إذ أشار البلاغ إلى أن “الحركة أصبحت تتحدث باسم الشعب المغربي في قضايا وطنية دون تفويض”، معتبرين ذلك “تناقضاً مع أهدافها المعلنة”.
الدعوة غير المبررة لمقاطعة كأس إفريقيا للأمم 2025، التي وصفها البلاغ بأنها “مبادرة غير موفقة” تمس بمشاعر الانتماء الوطني، في الوقت الذي “يحقق فيه المغرب إنجازات بارزة على المستويين القاري والوطني”.
وأكد الموقعون أن هذا القرار جاء “من أجل الوطن أولاً”، مؤكدين حرصهم على استمرار الدفاع عن قضايا الشعب المغربي خارج أي إطار تنظيمي لا يحترم مبادئ الشفافية والديمقراطية والاستقلالية.
واختتم البلاغ بالتأكيد على أن شباب حركة جيل ز بجهة الشرق قرروا الانسحاب الكلي من حركة Genz212، وإيقاف جميع الأنشطة وحلّ اللجان المحلية، داعين باقي المكونات إلى “وقفة تأمل ومراجعة حقيقية لمسار الحركة”.
