مهرجان إيمينيك بأكادير يكرم الجالية المغربية بالخارج ويجعل الهجرة جسراً للتواصل الثقافي

المشهدTV – هيئة التحرير
افتتحت مدينة أكادير، مساء أمس، الدورة الثالثة من مهرجان إيمينيك في أجواء امتزج فيها البهجة بالوقار، وسط حضور لافت لشخصيات من داخل المغرب وخارجه. وقد تميزت هذه النسخة باحتفاء خاص بأبناء الجالية المغربية المقيمين بالخارج، الذين حملوا معهم قصص نجاح ملهمة، وأسهموا في حفظ التراث الوطني والتعريف به في بلدان المهجر.
في كلمة ألقاها بالمناسبة، أكد طيب بلوش، الأمين العام لجمعية محترف أيوز والمدير التقني للمهرجان، أن إيمينيك لم يعد مجرد تظاهرة فنية، بل تحول إلى مساحة للتفكير العميق في الإنسان، وجذوره، وانتمائه، وقدرته على مد جسور التواصل بين الثقافات المختلفة. وأوضح أن دورة هذا العام جاءت وفية لفلسفة المهرجان، باعتبار الفن مرآة للذاكرة الجماعية وأداة لبناء روابط إنسانية، مع التركيز على تناول قضية الهجرة بوصفها مساراً مستمراً نحو الكرامة وتحقيق القيمة والمعنى، وليس مجرد محطة عابرة.
من جهتها، أشارت سعدية أكدوز، نائبة رئيس جهة سوس ماسة، إلى أن المهرجان بات حدثاً ثقافياً رئيسياً في أجندة المدينة، لما يحمله من راهنية في تناول موضوع الهجرة، وما يوفره من منصة للتقارب الثقافي وتبادل الخبرات بين الشعوب.
أما مصطفى بودريقة، نائب رئيس المجلس الجماعي لأكادير، فاعتبر أن هذه الدورة تشكل محطة متميزة للاحتفاء في آن واحد بالمغاربة المقيمين بالخارج، وباللغة والثقافة الأمازيغية، وبروح مدينة أكادير المتجددة. وأكد أن إيمينيك أصبح جزءاً من الحراك الثقافي والاجتماعي الذي تعرفه المدينة، وعنصراً داعماً للقيم المشتركة.
وشهد حفل الافتتاح لحظات مؤثرة تمثلت في تكريم شخصيات بارزة من الجالية المغربية بالخارج، من خلال كلمات وعروض فنية سلطت الضوء على جهودهم في صون الهوية المغربية، والدفاع عن حقوق المهاجرين، والحفاظ على الإرث الثقافي الحي. وقد تركت هذه المبادرة أثراً عميقاً لدى الحاضرين، وعكست شعوراً بالاعتزاز والانتماء.
وبروح منفتحة تتجاوز الإطار الفني، تؤكد الدورة الثالثة من مهرجان إيمينيك عزمها على أن تكون فضاءً للتبادل الإنساني متعدد الأبعاد، يجمع بين الذاكرة والإبداع والتضامن، ويدعو إلى إعادة النظر في مفهوم الهجرة كجسر يربط بين الجذور والمستقبل، ويجعل من الثقافة أداة لترسيخ الكرامة وبناء مجتمع أكثر شمولية وانفتاحاً.
