المشهد تيفي قناة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

إسرائيل تواصل عملياتها العسكرية ضد إيران دون انتظار دعم أميركي مباشر

المشهدTVمتابعة 

 

قررت إسرائيل، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقادة جيشها، المضي قدماً في تنفيذ عمليات عسكرية واسعة ضد إيران بشكل منفرد، رغم الجهود التي تبذلها تل أبيب وحلفاؤها في واشنطن لدفع الولايات المتحدة إلى الانخراط المباشر في الحرب.

وأكدت صحيفة “معاريف” أن الولايات المتحدة على علم بالموقف الإسرائيلي وتدعمه، موضحة أن نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، عقد اجتماعاً افتراضياً مع نتنياهو بمشاركة مسؤولين عسكريين من الجانبين، تم خلاله مناقشة التطورات الميدانية.

وكشف مسؤولون إسرائيليون للصحيفة أن المشاركين في الاجتماع اتفقوا على أن الوضع الحالي يمثل “فرصة غير مسبوقة” لتوجيه ضربة لإيران، في ظل ما يعتبرونه ضعفاً في قدرة طهران على الرد من عدة جبهات.

ورغم إدراك الخبراء العسكريين بأن تدمير المشروع النووي الإيراني بشكل كامل يتطلب إمكانيات لا تملكها إسرائيل وحدها، مثل قنابل خارقة للتحصينات لا تتوفر إلا لدى الولايات المتحدة، أبدت إسرائيل استعدادها لتنفيذ المهمة إذا حصلت على هذه الأدوات، بل وأكدت أنها تملك قدرات نارية “جهنمية” لتنفيذ ضربات قوية حتى ضد منشآت محصنة مثل مفاعل “فوردو”.

وفي حال لم تتدخل الولايات المتحدة، توقعت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن تمتد العملية الإسرائيلية لأكثر من أسبوعين، لكنها ستحقق، بحسب تقييمها، نتائج “تاريخية” في إضعاف البرنامج النووي الإيراني.

وفي هذا السياق، تعمل وحدة سرية من 20 ضابطاً في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية “أمان”، منذ نهاية عام 2022، على تحديد أهداف لشلّ قدرات إيران النووية، ضمن ما يُعرف بـ”منتدى قطع الرأس”. وقد وُضعت قائمة بأسماء علماء نوويين بارزين بهدف اغتيالهم.

وصرّح رئيس فرع “النووي الإيراني” في شعبة الأبحاث بـ”أمان”، المعروف باسم مستعار “يوتام”، أن إسرائيل تستهدف العلماء الأكثر خبرة الذين يصعب تعويضهم، لإحداث أقصى ضرر ممكن في المشروع النووي.

وبحسب “يديعوت”، فإن هذه الاستراتيجية تعود إلى تقارير استخباراتية سابقة قُدمت لنتنياهو قبل هجوم حماس في أكتوبر 2023، حثّت على التحوّل من استهداف المنشآت إلى استهداف من أسمتهم بـ”مجموعة السلاح”، أي العلماء الذين يركّبون القنبلة نفسها.

كما كشفت الصحيفة أن إسرائيل بدأت فعلاً عمليات اغتيال منذ بداية العقد الماضي، مستخدمة عملاء سريين تم تدريبهم خصيصاً لهذا الغرض داخل إيران، وتحديداً منذ اغتيال العالِم النووي محسن فخري زاده في 2020.

وأكدت “يديعوت” أن هذا التصعيد يأتي بالتوازي مع هجمات إسرائيلية سابقة استهدفت دفاعات إيران الجوية في أكتوبر الماضي، ودمرت أيضاً الدفاعات الجوية السورية، ما اعتبرته الصحيفة تمهيداً لمرحلة حاسمة في المواجهة مع إيران.

ويرى وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن هذه العمليات تهدف إلى زعزعة النظام الإيراني وربما إسقاطه، مشدداً على أن إسرائيل ستواصل العمل على تدمير رموز النظام واغتيال قادته، معتبراً أن الإسرائيليين مستعدون لدفع ثمن هذه الحرب باعتبارها “حرباً وجودية”.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...