توتر بين ترامب ونتنياهو بشأن إيران وسط مؤشرات على تقدم في المحادثات الأميركية الإيرانية

المشهدTV – متابعة
كشفت القناة 12 الإسرائيلية، نقلاً عن صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، عن حدوث مكالمة هاتفية وصفت بـ”الحادة” بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الخميس الماضي، تمحورت حول كيفية التعامل مع إيران، وذلك خلافاً لما تم تداوله سابقاً بشأن وجود توافق بين الطرفين حول منع طهران من حيازة سلاح نووي.
وبحسب التقرير، شهدت المكالمة خلافات واضحة، إذ أعرب ترامب عن رغبته في التوصل إلى “حل دبلوماسي” مع إيران، مؤكداً ثقته في قدرته على إبرام “اتفاق جيد” يخدم مصالح الطرفين. وأشارت الصحيفة إلى أن نبرة المحادثة لم تكن متناغمة مع الرواية الرسمية التي تحدثت عن تفاهم مشترك في ختام الاتصال.
وجاء هذا التطور بعد تصريحات وزيرة الأمن الداخلي الأميركية كريستي نويم لقناة “فوكس نيوز”، التي أكدت أن ترامب أوفدها خصيصاً إلى إسرائيل لمناقشة المفاوضات الجارية مع نتنياهو، مشددة على أهمية الحفاظ على وحدة الموقف بين الطرفين والسماح للعملية التفاوضية بأن تسير بشكل سلس. وأشارت نويم إلى أن الاجتماع كان “صريحاً للغاية”، ما قد يعكس توترات غير معلنة بين الجانبين.
وقد استقبل نتنياهو الوزيرة الأميركية في القدس، بحضور السفير الأميركي مايك هاكابي، حسب ما ورد في بيان مقتضب صدر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي.
يأتي ذلك في وقت اختتم فيه الوفدان الإيراني والأميركي الجولة الخامسة من المحادثات غير المباشرة في العاصمة الإيطالية روما، والتي شهدت، بحسب المؤشرات، بعض التقدم المحدود.
وفي هذا السياق، أعرب الرئيس ترامب، يوم الاثنين، عن تفاؤله بشأن المفاوضات، ملمحاً إلى احتمال صدور إعلان إيجابي خلال “اليومين المقبلين”. وأوضح في تصريحات أدلى بها من نيوجيرسي بعد مغادرته نادي الغولف، حيث قضى عطلة نهاية الأسبوع، أنه “لا يعلم إن كان الإعلان القادم سيكون جيداً أو سيئاً، لكن لديه شعور إيجابي”.
وأضاف ترامب: “لقد أحرزنا تقدماً حقيقياً، وجاداً”، في إشارة إلى المحادثات التي استمرت يومي السبت والأحد في روما.
وقد مثل الولايات المتحدة في هذه الجولة من المحادثات التي استضافتها السفارة العمانية في روما، كل من المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ومدير تخطيط السياسات بوزارة الخارجية مايكل أنتون.
وتسعى واشنطن وطهران من خلال هذه المحادثات إلى إيجاد صيغة لتقييد البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف بعض العقوبات الاقتصادية الأميركية المفروضة على طهران. وتُعد هذه المفاوضات، التي بدأت في أبريل بوساطة عمانية، أعلى مستوى من الاتصال بين الطرفين منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي لعام 2015 خلال الولاية الأولى لترامب.
