أطباء القلب المغاربة والإسبان يؤسسون لشراكة علمية دائمة تحت شعار “طب القلب عبر المضيق”

المشهدTV – هيئة التحرير
عقد أطباء قلب من المغرب وإسبانيا، يوم أمس الجمعة بمدينة إشبيلية، لقاءً علميًا ناقش سبل إرساء تعاون مؤسساتي دائم في مجال أمراض القلب، في إطار شراكة واعدة بين هيئة أطباء القلب بالشمال (المغرب) والجمعية الإسبانية لأمراض القلب.
وجرى هذا اللقاء بمقر مؤسسة الثقافات الثلاث للبحر الأبيض المتوسط، حيث شكل محطة محورية نحو توطيد التعاون بين المؤسستين، من خلال تبادل الخبرات وتقاسم المعارف العلمية، والارتقاء بجودة الرعاية الصحية على ضفتي المتوسط.
وأكد رئيس الجمعية الإسبانية لأمراض القلب، فرنانديز لوزانو، أن اللقاء يهدف إلى خلق فرص للتكوين المشترك في مختلف التخصصات الفرعية لطب القلب، وتشجيع تبادل التجارب السريرية والعلمية بين مهنيي البلدين. كما أعلن عن إطلاق مؤتمر سنوي بعنوان “طب القلب عبر المضيق”، سيُنظم بالتناوب بين المغرب وإسبانيا، على أن تنعقد دورته الأولى بمدينة طنجة من 18 إلى 20 شتنبر 2025.
من جهته، عبّر رئيس هيئة أطباء القلب بالشمال، الدكتور علال عبادي، عن التزامه بالعمل مع الجمعية الإسبانية لبناء مستقبل طبي مشترك يقوم على التميز والتعاون المتواصل، مشيرًا إلى أن المؤتمر المقبل سيكون منصة للحوار العلمي وتبادل الخبرات، وتطوير مشاريع مشتركة في مجالات البحث والتكوين وتحسين جودة الرعاية السريرية.
وأوضح الدكتور عبادي أن مبادرة “طب القلب عبر المضيق” تندرج ضمن رؤية استراتيجية لتعزيز التعاون الطبي بين مهنيي الصحة في منطقة الأندلس ونظرائهم بشمال المغرب، من أجل إرساء فضاء علمي مشترك يُعنى بالوقاية من أمراض القلب والشرايين ومعالجتها.
من جانبها، أبرزت القنصل العام للمملكة المغربية في إشبيلية، السيدة دنيا الدليرو، عمق العلاقات التاريخية بين المغرب وإسبانيا، مشددة على أهمية التبادل العلمي والتعاون الطبي بين البلدين، واعتبرت أن طب القلب، باعتباره تخصصًا حيويًا في الصحة العمومية، يتطلب حوارًا علميًا دائمًا ومتجددًا بين الرباط ومدريد.
ويُعد هذا اللقاء نموذجًا للدبلوماسية العلمية، التي باتت تلعب دورًا متزايدًا في تعزيز العلاقات الثنائية، وتطوير المنظومات الصحية، ومواجهة التحديات المشتركة المرتبطة بأمراض القلب والشرايين.
