المشهد تيفي قناة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

عزيز رباح يدعو إلى مراجعة شاملة للسياسة الفلاحية لإنصاف الفلاحة الصغيرة والمتوسطة

المشهدTVهيئة التحرير 

 

دعا عزيز رباح، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك السابق، إلى مراجعة شاملة للسياسة الفلاحية الوطنية، بما يضمن الإنصاف الحقيقي للفلاحة الصغيرة والمتوسطة، التي تشكل صمام أمان للاستقرار الاجتماعي والأسري في العالم القروي، وذلك في تدوينة نشرها عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”.

وجاءت تدوينة رباح تفاعلاً مع مضامين التقرير المفصل الذي قدمه رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، عبد القادر أعمارة، خلال ندوة صحفية يوم الأربعاء 14 ماي الجاري، والذي سلط الضوء على واقع الفلاحة المعيشية أو التضامنية، مبرزًا التحديات البنيوية والمالية التي تعيق نهوض هذا النمط الفلاحي الحيوي، رغم مساهمته الكبيرة في تشغيل اليد العاملة الفلاحية بنسبة تناهز 50%، واستحواذه على حوالي 70% من مجموع الاستغلاليات الفلاحية بالمغرب.

وأكد التقرير أن هذه الفلاحة، وعلى الرغم من أدوارها التنموية في العالم القروي، لم تحظ بالدعم والاستثمار المناسبين، إذ لم تتجاوز الاعتمادات الموجهة لها 14.5 مليار درهم، مقابل 99 مليار درهم خصصت للفلاحة ذات القيمة العالية. كما سجل التقرير غياب التنظيم المهني الفعال، وضعف منظومة التسويق، وغياب المواكبة التقنية والمالية، إضافة إلى هشاشتها أمام التغيرات المناخية وتقلبات الأسواق.

وفي هذا السياق، شدد رباح على ضرورة اغتنام الفرصة التاريخية التي تتيحها التوجيهات الملكية الأخيرة، الداعية إلى إطلاق برنامج استعجالي لتنمية قطاع الماشية، من أجل تصحيح مسار السياسة الفلاحية، بما يستجيب لحاجيات الفلاحين الصغار والمتوسطين، ويمكنهم من الاندماج الحقيقي في سلاسل القيمة، والمساهمة الفعلية في الأمن الغذائي الوطني.

ودعا الوزير السابق إلى إنشاء مرصد وطني للفلاحة والتنمية القروية، يكون بمثابة أداة للتقييم واليقظة وتوجيه السياسات، انطلاقًا من مؤشرات دقيقة تتعلق بالأمن الغذائي، واستقرار الساكنة، وترشيد الموارد، والتشغيل، والصناعة الغذائية.

وختم رباح تدوينته بالتأكيد على أن الالتزام الجاد من مختلف المتدخلين، وبلورة حكامة فلاحية ناجعة، يشكلان الطريق الأمثل لإنصاف هذه الفئة المجتمعية، والحفاظ على استقرار العالم القروي، باعتباره أحد أهم دعائم التوازن الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...