الأمن الوطني يفتح أبوابه أمام المواطنين بالجديدة ويحتفي بذكرى تأسيسه

المشهدTV – هيئة التحرير
شهد مركز المعارض محمد السادس بمدينة الجديدة، أمس الجمعة، انطلاق فعاليات الدورة السادسة لأيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني، بمركز المعارض محمد السادس بمدينة الجديدة، تحت شعار “فخورون بخدمة أمة عريقة وعرش مجيد”، وذلك في تظاهرة تواصلية تستمر إلى غاية 21 ماي الجاري.
وتُجسد هذه الدورة إرادة المؤسسة الأمنية في تعزيز مبادئ القرب من المواطن والانفتاح على المحيط المجتمعي، وكذا التزامها الراسخ بتحديث وتحسين المرفق العام الشرطي وجودة خدماته، بما يتماشى والتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وتروم هذه الفعالية التوعوية والتواصلية تقريب الجمهور من مختلف المهام التي تضطلع بها التشكيلات والوحدات الأمنية، مع إبراز التجهيزات والمعدات المتطورة الموضوعة رهن إشارتها من أجل حماية المواطنين وضمان الأمن العام.
وقد ترأس حفل الافتتاح وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، والمدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، بحضور عدد من أعضاء الحكومة، ورئيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، أحمد ناصر الريسي، والأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، محمد بن علي كومان، ورئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، عبد المجيد بن عبد الله البنيان، إلى جانب شخصيات قضائية ومدنية وعسكرية وازنة.
وشهد حفل الافتتاح استعراضا ميدانيا للتشكيلات الأمنية والوسائل اللوجستيكية والعملياتية للأمن الوطني، كما ألقى العميد الإقليمي، رضا اشبوح، كلمة باسم المديرية العامة للأمن الوطني، أكد فيها أن تاريخ 16 ماي يمثل موعدا سنويا لتقييم منجزات الجهاز الأمني، واستحضار التحديات المستقبلية، مشددا على أن تخليد هذه الذكرى بات منطلقا أساسيا لفعاليات الأبواب المفتوحة قصد ضمان تفاعل مباشر مع المواطنات والمواطنين.
وأضاف أن النسخة الحالية تتطلع إلى توطيد مكتسبات الدورات السابقة، لا سيما ما يتعلق بتدعيم آليات التواصل المؤسساتي وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسته الأمنية، إلى جانب استقراء انتظارات الجمهور بشكل آني من أجل تطوير الخدمة الأمنية ومخططات العمل المستقبلية.
وتابع الحضور عروضا شملت أشرطة وثائقية حول تاريخ المديرية العامة للأمن الوطني، والمقر الجديد لها، وتدخلات القوة الخاصة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بالإضافة إلى لوحات استعراضية للدراجين وشرطة الخيالة وتقنيات الدفاع الذاتي.
كما تم عرض فيديو توعوي حول البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، وتقديم استعراضات لحملة السلاح وشرطة الخيالة، وتسليم أوسمة ملكية لموظفين من جهاز الشرطة، فيما تم توشيح المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، بوسام الأمير نايف للأمن العربي من الدرجة الأولى والدرع الخاص به، اعترافا بإسهاماته في تدعيم مسيرة العمل الأمني العربي وتعزيز الحضور المغربي والعربي في المحافل الدولية، وذلك من طرف الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب ورئيس جامعة نايف العربية.
ويضم فضاء المعرض أروقة متنوعة تمثل مختلف مجالات تدخل الأمن الوطني، منها المشي العسكري، تقنيات الدفاع والتدخل، القوة الخاصة، الحماية المقربة، كوكبة الدراجين، شرطة الخيالة، كلاب الشرطة المدربة، الفرقة الموسيقية، إلى جانب أجنحة موضوعاتية كـ”شهداء الواجب”، “المتحف”، “معرض السيارات القديمة”، “الفن”، “الدوريات الذكية”، “الرأسمال البشري”، “الهوية الرقمية”، “السلامة الطرقية”، “الشرطة التقنية والعلمية”، و”شرطة الحدود”.
ويتضمن البرنامج أيضا ندوات علمية تناقش موضوعات استراتيجية من قبيل: الذكاء الاصطناعي في المجال الأمني، احتضان المغرب للدورة 93 للجمعية العامة للإنتربول كنموذج ريادي للتعاون الأمني الدولي، الهوية الرقمية، الأمن الرياضي وتحديات تنظيم كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030، ومنصة “إبلاغ” في خدمة الأمن الرقمي.
يذكر أن أيام الأبواب المفتوحة انطلقت لأول مرة سنة 2016 بمدينة الدار البيضاء، لتتحول إلى موعد سنوي يحتفي فيه جهاز الأمن الوطني بانفتاحه المؤسسي، ويتيح للمواطنين من مختلف الأعمار والفئات الاجتماعية فرصة اكتشاف المهن الأمنية، والتفاعل المباشر مع عناصر الشرطة. وقد سبق أن احتضنت مدن مراكش، طنجة، فاس، وأكادير نسخاً سابقة من هذه التظاهرة التي تكرس مبدأ الشرطة المواطنة.
