الطالبي العلمي يدعو إلى وحدة الصف وتعزيز العمل التشريعي في افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة

المشهدTV – هيئة التحرير
افتتح رئيس مجلس النواب، السيد راشيد الطالبي العلمي، أشغال الدورة الثانية من السنة التشريعية الرابعة من الولاية الحادية عشرة، مشدداً على أهمية الاستمرار في العمل الجاد والمتفاعل مع قضايا المجتمع، وتعزيز الحضور الفعّال للمؤسسة التشريعية في مواجهة التحديات والرهانات الوطنية والدولية.
وفي كلمته الافتتاحية، أوضح رئيس المجلس أن الجلسات العامة تنطلق في سياق مواصلة اللجن النيابية لاجتماعاتها الرقابية والتشريعية، مشيراً إلى أن الفترة الفاصلة بين الدورتين عرفت تنظيم عدد من الأنشطة المكثفة في إطار العلاقات الخارجية والدبلوماسية البرلمانية.
وأكد العلمي على أن السياق الوطني والإقليمي والدولي الراهن، بما يحمله من لايقين وتحولات جيوسياسية وجيو-اقتصادية وصدمات متلاحقة، يتطلب من المؤسسة التشريعية تعزيز التماسك الداخلي، وتوحيد الصفوف، والارتقاء بالأداء التشريعي والرقابي ليكون مؤثراً وملامساً لواقع المواطنات والمواطنين، انسجاماً مع رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الذي يولي أهمية بالغة لنجاعة السياسات العمومية ومردوديتها الاقتصادية والاجتماعية.
وفي ذات السياق، دعا الطالبي العلمي إلى تغليب روح المسؤولية والأمانة الوطنية، مشدداً على أن الاختلاف السياسي بين مكونات المجلس لا ينبغي أن يكون عائقاً أمام الاصطفاف الموحد في القضايا الوطنية الحيوية، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية للمملكة.
كما سلط الضوء على ضرورة إدراك التغيرات الجارية في العلاقات الدولية، التي تتسم بالتقاطب والغموض، مؤكداً على أهمية تجاوز الخلافات الظرفية والتركيز على ما يوحد المغاربة، خاصة في ظل ما تزخر به المملكة من مؤسسات راسخة، وتجربة ديمقراطية متميزة، وقيادة ملكية ضامنة لوحدة واستمرارية الوطن.
وفي ما يتعلق بالدبلوماسية البرلمانية، شدد رئيس مجلس النواب على أنها تستند إلى الرؤية الملكية الحكيمة، التي جعلت من المملكة قوة صاعدة وشريكاً فاعلاً في القضايا الدولية، مضيفاً أن البرلمان مطالب بالحفاظ على مركزية قضية الصحراء المغربية في تحركاته ومواقفه، والاقتداء في ذلك بتوجيهات جلالة الملك، الذي أكد أن “ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم”.
وأشار في هذا السياق إلى أن الحاجة إلى العمل الدبلوماسي البرلماني ستتزايد في ظل التحولات الكبرى والتحالفات الدولية المتغيرة، فضلاً عن التحديات الكونية المتصاعدة مثل النزاعات، والتطرف، وتغير المناخ، والهجرة، وأزمات المياه والغذاء، ما يستدعي اليقظة والمواكبة والانخراط القوي في الدفاع عن المصالح الوطنية، والتصدي لحملات التضليل التي يروجها خصوم الوحدة الترابية.
وأكد العلمي أن المغرب يواجه هذه التحديات من موقع قوة، مستنداً إلى شرعية قضيته الوطنية، ومشاريع التنمية المهيكلة في الأقاليم الجنوبية، ووطنية سكانها، ويقظة القوات المسلحة الملكية، موجهاً تحية خاصة لهذه القوات تحت قيادة القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة، جلالة الملك محمد السادس.
كما أبرز أن الانشغال بالقضايا الوطنية لم يحل دون مواصلة دعم القضايا الدولية العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، حيث جدد التأكيد على تضامن المغرب مع الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال والقتل والحصار، مذكراً بالدور الذي تضطلع به لجنة القدس برئاسة جلالة الملك، ومؤسسة بيت مال القدس في دعم صمود الفلسطينيين.
وختم الطالبي العلمي كلمته بالتأكيد على أن برنامج عمل الدورة التشريعية الحالية سيكون حافلاً، ويتطلب مزيداً من التعبئة والمشاركة الفعالة من جميع مكونات المجلس، لجعل المؤسسة التشريعية فضاءً حقيقياً لطرح ومناقشة القضايا الكبرى واقتراح الحلول في إطار تكاملي مع باقي مؤسسات الدولة.
