الجزائر تقطع الأجواء عن مالي.. حماية سيادة أم تصفية حسابات؟

المشهدTV – ت.م
قررت الجزائر، يوم الإثنين، إغلاق مجالها الجوي أمام جميع الرحلات القادمة من مالي أو المتجهة إليها، في خطوة مفاجئة تعكس استمرار التصعيد الدبلوماسي بين البلدين، وسط اتهامات جزائرية لما تسميه “اختراقات متكررة” لمجالها الجوي من الطرف المالي.
وأعلنت وزارة الدفاع الجزائرية، في بيان رسمي، أن القرار يدخل حيز التنفيذ بشكل فوري، ويشمل كافة أشكال الملاحة الجوية دون استثناء، مشيرة إلى أن الخطوة تأتي في إطار ما وصفته بـ”حماية السيادة الوطنية وضمان سلامة الأجواء الجزائرية”.
غير أن مراقبين يرون أن هذا القرار يحمل أبعادًا سياسية تتجاوز الاعتبارات الأمنية، خاصة في ظل التدهور المتسارع للعلاقات بين الجزائر وباماكو، والذي تجلّى في حادثة إسقاط طائرة مسيّرة قالت الجزائر إنها كانت تحلّق داخل مجالها الجوي، إلى جانب انتقاداتها المتكررة لما تعتبره “تعاونًا عسكريًا مقلقًا” بين مالي وأطراف إقليمية لا تروق لصانعي القرار في قصر المرادية.
ويرى البعض أن الجزائر، التي لطالما رفعت شعار عدم التدخل في شؤون الآخرين، أصبحت اليوم أكثر ميلاً إلى القرارات الأحادية والمواقف المتشنجة تجاه جيرانها، خاصة حين يتعلق الأمر بمالي، التي اختارت في الآونة الأخيرة مسارات استراتيجية لا تنسجم مع المزاج الجزائري.
ولم يصدر أي رد رسمي من باماكو إلى حدود الساعة، بينما يبقى مستقبل العلاقات بين البلدين مفتوحًا على جميع الاحتمالات، في ظل غياب قنوات حوار فعالة، وتزايد المؤشرات على انعدام الثقة المتبادل.
