لافروف ينتقد خطاب ماكرون والاليزيه يعلن عن كلمة مرتقبة للرئيس الفرنسي بشأن أوكرانيا

المشهدTV – متابعة
انتقد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن الملف النووي، واصفاً إياها بأنها “تهديد لروسيا”. كما اتهم بعض الدول الغربية باعتبار السلام في أوكرانيا خياراً أسوأ من استمرار الحرب، مؤكداً أن الأزمة الأوكرانية يمكن أن تُحل خلال أسابيع إذا أوقف الغرب إمداد كييف بالأسلحة.
في غضون ذلك، أعلن قصر الإليزيه أن ماكرون سيوجه خطاباً مفاجئاً، الأربعاء، إلى الشعب الفرنسي، مشيراً إلى أن الكلمة تأتي في “لحظة من عدم اليقين الكبير” التي تواجه فيها أوروبا والعالم تحديات كبرى. ويتزامن الخطاب مع انعقاد المجلس الأوروبي، الخميس، في بروكسل، حيث ستكون القرارات الأوروبية بشأن أوكرانيا محوراً أساسياً في ظل تعليق الولايات المتحدة مساعداتها لكييف.
وتشير تسريبات صحفية إلى أن الرئيس الفرنسي سيعلن خلال خطابه عن حزمة جديدة من المساعدات المالية لدعم أوكرانيا، في خطوة قد تنسقها باريس مع برلين. كما سيبحث ماكرون هذه المسألة مع القادة الأوروبيين في قمة بروكسل، سعياً لتعويض غياب الدعم الأميركي.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس الحكومة الفرنسية فرانسوا بايرو، خلال كلمة له أمام مجلس النواب الفرنسي، أن تعويض المساعدات الأميركية مسؤولية تقع على عاتق الدول الأوروبية، محذراً من أن انهيار “السد الأوكراني” قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على أمن أوروبا. وأوضح أن على الأوروبيين تحمل مسؤولية الدفاع عن القارة، مشدداً على دور فرنسا المحوري في بناء “توازن عالمي جديد”.
أما مسألة الهدنة في أوكرانيا، فمن المتوقع أن تكون جزءاً من خطاب ماكرون، خاصة بعدما اقترح خطة مشتركة مع بريطانيا خلال القمة غير الرسمية التي عُقدت في لندن الأحد الماضي. وتتضمن الخطة “وقف القتال في الجو، والبحر، والبنية التحتية للطاقة” لمدة شهر، لكنها تواجه اعتراضات بريطانية بسبب عدم شمولها للجبهات، وهو ما ترى لندن أنه قد يمنح القوات الروسية فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.
كما أن مسألة نشر قوات أوروبية في أوكرانيا ستكون حاضرة في خطاب الرئيس الفرنسي، بعد أن ناقش الفكرة مع نظيره الأميركي السابق دونالد ترامب خلال اجتماع في البيت الأبيض. ورغم أن ترامب لم يمنح ضمانات لحماية الجنود الأوروبيين، فإنه أبدى موافقة ضمنية على الفكرة. غير أن هذا الطرح يثير قلقاً داخل فرنسا والاتحاد الأوروبي، حيث تعارضه بعض الدول مثل إسبانيا.
ومن المنتظر أن يوضح ماكرون خلال خطابه رؤيته بشأن هذه القضايا الحاسمة، في ظل تطورات متسارعة قد تحدد مستقبل الأزمة الأوكرانية.
