فرنسا وألمانيا تؤكدان دعم عملية الانتقال السلمي في سوريا وتدعوان إلى شمولية الحوار السياسي

المشهدTV – متابعة
أفاد بيان مشترك صادر عن فرنسا وألمانيا عقب زيارة وزيري خارجية البلدين إلى دمشق، أن باريس وبرلين لاحظتا رغبة القيادة السورية الجديدة في تحقيق عملية انتقال سلمي للسلطة. وأضاف البيان أن هذه العملية ينبغي أن تعكس تنوع المجتمع السوري، مشيرًا إلى أن الحكومة السورية قد بدأت الاستعدادات لتنظيم مؤتمر حوار قريب.
كما أشار البيان إلى ضرورة إنهاء القتال في شمال سوريا، مع التركيز على مكافحة داعش، وأهمية ضمان أمن الشركاء الأكراد في البلاد. وتضمن البيان أيضًا التزام باريس وبرلين بتقديم خبراتهما في مكافحة الإفلات من العقاب في سوريا من خلال علم الجريمة.
في هذا السياق، التقى الوزيران الفرنسي جان نويل بارو والألمانية أنالينا بيربوك، في زيارة هي الأولى من نوعها لوزير أوروبي إلى دمشق، مع قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع. وقد تم استقبال الشرع، الذي يشغل حاليًا منصب الحاكم الفعلي للبلاد، من قبل الوزيرين في القصر الرئاسي بدمشق، بحضور الوفدين الدبلوماسيين المرافقين.
وكانت الوزيرة الألمانية قد شددت على ضرورة أن تكون الأفعال هي المعيار لبناء علاقات مستقبلية بين دمشق والدول الأوروبية، موضحة أن بلادها مستعدة لتقديم الدعم للسوريين بشرط أن تشارك جميع أطياف المجتمع السوري في العملية السياسية، بغض النظر عن عرقهم أو دينهم.
وكان الاتحاد الأوروبي قد دعا دمشق في وقت سابق إلى تشكيل حكومة جامعة تمثل جميع فئات المجتمع السوري، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على حقوق النساء والأقليات. كما ارتبط رفع العقوبات الأوروبية على سوريا بتنفيذ خطوات ملموسة من جانب الحكومة السورية في المستقبل.
يُذكر أن أحمد الشرع، قائد “هيئة تحرير الشام”، الذي كان يعرف سابقًا باسم أبو محمد الجولاني، أبدى مرارًا حرص الإدارة الجديدة على بناء علاقات تواصل مع الدول العربية والغربية. ومع ذلك، تظل بعض المخاوف قائمة في الأوساط الأوروبية بشأن تاريخ الهيئة، رغم أن التطورات الأخيرة قد قللت من هذه المخاوف.
