أولمبياد باريس 2024.. ماذا بعد الفشل الذريع للمشاركة المغربية ؟

المشهدTV – إيمان خليل/ (صحافية متدربة)
“حصيلة سلبية و كارثية“، كما وصفتها البطلة الأولمبية السابقة نزهة بدوان في تعليقها على المشاركة المغربية في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024 و التي انتهت بميداليتين اثنتين، ذهبية سفيان البقالي في سباق 3000 متر التي كانت متوقعة حسب المتحدثة ذاتها و برونزية أشبال طارق السكتيوي بعد الفوز على المنتخب المصري بسداسية نظيفة.
وكان المغرب قد شارك خلال هذه المنافسات بما مجموعه 60 مشاركا في 19 رياضة مختلفة، منها الملاكمة، الكرة الشاطئية، التجديف، الجودو،… السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو لماذا لم تحقق البعثة المغربية نتائج ايجابية على غرار باقي الدول؟ مع العلم أن ميزانيات ضخمة تخصص لتمويل الجامعات الرياضية أم أن الأطر التقنية لا تتمتع بالخبرة الكافية لمواكبة اللاعبين و المواهب الصاعدة؟
بالرجوع إلى تاريخ الرياضات الفردية والجماعية، الحصيلة السلبية لم تكن وليدة اللحظة بل هي تراكمات لسنوات مضت، نعرض لكم في هذا المقال بعض رؤساء الجامعات الرياضية ببلادنا و مسار مشاركاتهم في التظاهرات العالمية .
●الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى
عبد السلام أحيزون، رئيس الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، يُعتبر تجسيداً للفشل الإداري. فقد تولى أحيزون المنصب لسنوات طويلة، ومع ذلكلا تحسن يذكر في النتائج. إن استمراره في منصبه رغم الأداء الضعيف يعكس الحاجة الماسة لإقالته وترك المنصب لمن يمتلك القدرة والرؤية لتحسين أداء الرياضة في المغرب.
●الجامعة الملكية للتايكواندو
بقيادة ادريس الهلالي، الوصي على الجامعة الملكية للتايكواندو منذ 22 عاماً، يواجه فشلاً كبيراً في تحقيق أي إنجاز أولمبي. على الرغم من الإمكانيات المالية الكبيرة، تظل رياضة التايكواندو في أسفل الترتيب دون أي نتائج ملموسة. إذن حل الوقت للتفكير في تغيير المسؤولين و منح الفرصة لمن يعرفون الرياضة عن قرب و الاستماع لمقترحاتهم و أخذها بعين الاعتبار.
●الجامعة الملكية للدراجات
محمد بلماحي، رئيس الجامعة الملكية للدراجات منذ عام 2008، لائحته الأولمبية فارغة من أي انجاز رغم مرور أكثر من 16 عاماً في المنصب. تظلهذه الرياضة في المغرب متأخرة، مع اهتمام عام محدود. و يجب التفكير و وضع استراتيجية عمل دقيقة لتحيق نتائج مرضية في القادم من المنافسات.
●الجامعة الملكية للملاكمة
جواد بلحاج، رئيس الجامعة الملكية للملاكمة منذ عام 2002، يواصل قيادة الجامعة دون تحقيق تقدم حقيقي، على مدى خمس مشاركات أولمبية، لم يحقق المغرب سوى ميدالية برونزية يتيمة على الرغم من وجود لاعبين محترفين في هذه الرياضة و هو ما يدفعنا لطرح نفس الأسئلة التي سبق ذكرها في بداية المقال و انتظار الحصول على أجوبة شافية.
الجماهير المغربية عبرت عن استيائها كذلك من هذه النتائج، حيث ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بمختلف التعليقات و المنشورات داعية الى اعادة النظر و ربط المسؤولية بالمحاسبة تماشيا مع النهضة الرياضية التي تعرفها بلادنا و الاستعداد لاحتضان فعاليات كبرى على غرار كأس أمم افريقيا 2025و كأس العالم 2030.
