الدكتور التازي: لن أضحي بحريتي مقابل 50 ألف درهم

المشهد TV – سمية آيت عبو
استأنفت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء اليوم استجواب الدكتور التجميل الحسن التازي، الذي يقبع في سجن عين السبع لمدة تزيد عن 18 شهرًا.
وقدّم رئيس الهيئة، القاضي علي الطرشي، صورًا وتسجيلات هاتفية، حيث نفى التازي علمه بها وأكد على عدم جاهزيته للتضحية بحريته مقابل 50 ألف درهم.
ودافع محامي الدكتور التازي، مبارك مسكيني، عن موكله، مستفسرًا عما إذا كان الطبيب بحاجة إلى هذا المبلغ الصغير. في حديثه أمام الهيئة، أكد التازي أن المنطق لا يسمح بتضحيته والسجن بسبب هذا المبلغ الضئيل.
وفي السياق نفسه طرح القاضي الطرشي مجموعة من الأسئلة، قائلا إن “أحد المرضى المسمى (ج.ق)، قد قال في محاضر الضابطة القضائية، أنه فوجئ بواقعة التقاط صور له أثناء تواجده بمصحة (ش) رفقة أبنائه في حالة حرجة نتيجة حروق قصد التسول بها، وأنه لم يشعر بذلك ولا باستعمال الصور للحصول على إعانات مالية”.
وكان جواب الدكتور التازي على هذه النقطة، بأنه “ممنوع منعا كليا أخذ صور للمرضى داخل المصحة، حتى فيما بينهم”، واستدل هنا بالمادة 40 من القانون الداخلي للمصحة الذي قال إنه يوضح أن “التقاط صور للمرضى ممنوع منعا باتا، وأي شخص يخالف القانون يتحمل مسؤولية ما ينتج عن ذاك لوحده”.
وأضاف مفسرا “أن مثل هذه المعلومات لم تصلني لأن الجميع بالمصحة يعلم أنني صارم جدا وضد استعمال صور المرضى أو استغلالها”، مضيفا: ” فالمريض “ج.ق’” لم يتكفل به أي محسن بل تكفل به أنا شخصيا وبمصاريفه التي تراوحت ما بين 150 ألف إلى 200 ألف درهم”.
وتابع التازي، عند اطلاعه على تقارير الخبرة التقنية لبعض هواتف المتهمين وصور من داخل أقسام العمليات، وعند سؤال القاضي للتازي ماذا تفعل هذه الصور، رد قائلا بأنه لا علم له.
وخلال استجواب القاضي له سأله: “ألم تبقَ هذه الصور في ذاكرتك؟”، رد التازي قائلاً: “لا علم ولا خبر لي بخروج هذه الصور، وأنا صارم فيما يتعلق بالسر المهني، وكل من يعمل معي يعلم جيدا هذه القضية”. أشار التازي إلى وضوح المادة 114 في القانون الداخلي التي تنص على أن نشر سر من أسرار المهنة يعد خرقًا يمكن أن يعرض المسرب للعقوبات.
وأكد أن المصحة غير مسؤولة عن انتهاك السر المهني لمستخدميها، وأن المتسبب في ذلك يتحمل العقوبات الناتجة عن أفعاله.
وفي سياق متصل، شارك الطبيب التازي تجربته في الخدمة العسكرية في عام 1991، حيث التقى بالدكتور نجيب زروالي رئيس جناح قسم الجراحة بالمستشفى الجامعي ابن رشد.
تكفّل التازي لمدة سنة بمركز تم إنشاؤه بطلب من الدكتور زروالي، حيث قدم علاجًا لأكثر من 2000 شخص وأجرى أكثر من 200 عملية جراحية، ختم حديثه بالصمت ودموعه.
ورفعت هيئة غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، الجلسة إلى 22 دجنبر الجاري، للاستماع إلى الشهود.
ويتابع في الملف القضية 8 متهمين، من بينهم الحسن التازي وزوجته وشقيقه وموظفات بالمصحة، بتهمة “جناية الاتجار بالبشر باستدراج أشخاص واستغلال حالة ضعفهم وحاجتهم وهشاشتهم لغرض الاستغلال للقيام بأعمال إجرامية (النصب والاحتيال على المتبرعين بحسن نية)، بواسطة عصابة إجرامية عن طريق التعدد والاعتياد، وارتكابها ضد قاصرين دون 18 سنة ”.
ومن الاتهامات أيضا “جنحة الاستفادة من منفعة الأموال المحصل عليها عن طريق ضحايا الاتجار بالبشر مع العلم بجريمة الاتجار بالبشر، وجنحة المشاركة في النصب، وجنحة المشاركة في تزوير محررات تجارية واستعمالها، وصنع شواهد تتضمن وقائع غير صحيحة واستعمالها”.
