المشهد تيفي قناة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

جلالة الملك : استضافة المغرب للاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي تعكس التزام المملكة بتعزيز العلاقات الدولية

المشهد TV – هيئة التحرير 

أعلن جلالة الملك محمد السادس، أن استضافة المغرب للاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. هذا الإعلان يعتبر شهادة حية على التزام المملكة بدورها في تعزيز العلاقات الدولية.

 أكد جلالته من خلال رسالة سامية أُرسلت من جلالته إلى المشاركين في هذه الاجتماعات الهامة التي تُعقد في مدينة مراكش خلال الفترة من 9 إلى 15 أكتوبر الحالي، بأن استضافة بلاده لهذه الاجتماعات تعكس نتائج إيجابية للشراكة القوية التي جمعت المملكة المغربية بمؤسسات بريتون وودز على مر الزمن. ولا تعكس هذه الخطوة فقط الثقة في الإطار المؤسساتي القوي للبلاد وبنيتها التحتية الرائعة، ولكنها تعبر أيضًا عن التزام المملكة بدورها الفعّال في تعزيز العلاقات الدولية وتقديم الدعم اللازم للأهداف العالمية.

في هذه الرسالة، أكد جلالة الملك محمد السادس على المقاربة التي يتبناها المغرب، مما يشجع على الانفتاح الاقتصادي والتعاون. وقد أشار إلى جهود المملكة في المشاركة في مختلف الخطط والبرامج العالمية في مجالات متنوعة، بدءًا من التنمية الاقتصادية وصولاً إلى مكافحة التغيرات المناخية ومكافحة الإرهاب وتصدي لغسيل الأموال ومعالجة تزايد التهديدات الأمنية في العصر الرقمي.

وعلى الصعيد الوطني، أشار جلالة الملك إلى جهود المغرب في تنفيذ مجموعة من الإصلاحات الكبيرة في ميادين متعددة، بدءًا من الاصلاحات المجتمعية والاجتماعية وصولاً إلى الإصلاحات الاقتصادية الكبيرة. كما أشار إلى برنامج شامل لتطوير البنية التحتية. وركز على أهمية الحفاظ على التوازنات الاقتصادية الكبرى على الصعيدين المحلي والوطني، معتبرًا أن هذه التوازنات تعتبر ضمانة للحفاظ على السيادة الوطنية وتعزيز المرونة الاقتصادية.

أشار جلالة الملك إلى أن المقاربة التي تتبناها المملكة هي مقاربة متوازنة تجمع بين السياسة الاقتصادية وخدمة التنمية البشرية. وقال إن هذه الأخيرة تمثل أولوية مطلقة منذ توليه العرش، وأكد أن هذا الاهتمام بالتنمية البشرية قد ازداد بشكل كبير منذ بداية جائحة كوفيد-19. كما أشار إلى أن المملكة قد بادرت بإطلاق ورش عمل غير مسبوقة تستهدف توسيع نطاق الحماية الاجتماعية في البلاد.

وأشار جلالته إلى أن هناك نتائج واضحة بدأت تظهر نتيجة هذه الرؤية والجهود المبذولة. وأشاد بالقدرة الاستثنائية للاقتصاد الوطني على التحمل والصمود في ظل السياق الدولي الصعب والمعقد، الذي شهد خلال السنوات الأخيرة صدمات متعددة وغير متوقعة.

من ناحية أخرى، أشار جلالته إلى نجاح المملكة في تعزيز مكانتها كأرض للسلام والأمن والاستقرار، وذلك من خلال الشراكات المصداقة والدور البارز كقوة اقتصادية ومالية في الساحة الإقليمية والقارية.

في هذا السياق، أكد جلالة الملك على أن الرؤية الملكية للتنمية في المملكة المغربية تعتمد على عوامل متعددة. يرتكز هذا النهج إلى الإرث الثقافي والتاريخي العريق للبلاد، وإلى مكانتها كواحدة من الأماكن التي تروج للسلام والتعايش بين الحضارات والأديان والثقافات. كما يستند هذا النهج إلى الموقع الجغرافي المميز للمغرب كجسر بين قارات إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.

وفي هذا السياق، عبّر جلالته عن سعادته بانعقاد هذا المنتدى المهم مجددًا في القارة الإفريقية بعد نصف قرن من تأسيسه، وأيضًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بعد عقود من انعقاد دورة عام 2003 في دبي.

وأضاف جلالة الملك: “إنه لمن دواعي سرورنا أن نستضيفكم في المملكة المغربية، وفي مدينة مراكش التاريخية والثقافية الغنية. إن مراكش قد أصبحت وجهة سياحية عالمية، ومكان اجتماع دولي بارز، حيث شهدت استضافة العديد من الأحداث والمؤتمرات الكبرى التي تاريخها للعصور الحديثة.”

وأشار إلى بعض الأمثلة في هذا السياق، مثل قمة “الغات” التي جرت عام 1994 وأسفرت عن تأسيس منظمة التجارة العالمية، بالإضافة إلى انعقاد مؤتمر الأطراف لاتفاقية التغير المناخي (كوب 22) في المملكة المغربية عام 2016.

جلالة الملك أعرب عن تقديره العميق لجميع المشاركين في المنتدى، مشيدًا بالمشاعر الصادقة للصداقة والثقة التي أبدوها تجاه بلاده من خلال حضورهم في مدينة مراكش. كان ذلك بالأخص ملحوظًا بعد الزلزال المؤلم الذي أثر بشدة على المغرب.

كما عبّر عن امتنانه للدول والمنظمات التي أعربت عن استعدادها لدعم المغرب، خاصة في مرحلة إعادة الإعمار بعد الزلزال.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...