زيارة تفقدية لمحمد صديقي.. جهود لإعادة الحياة إلى المناطق الفلاحية المتضررة بعد الزلزال في إقليم أزيلال

المشهد TV – هيئة التحرير
قام السيد محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بزيارة تفقدية اليوم السبت إلى إقليم أزيلال، حيث قام بتقدير حجم الخسائر التي تعرض لها قطاع الزراعة نتيجة لزلزال الثامن من شهر سبتمبر.
تمت هذه الزيارة في الدواوير الريفية توفغين، التابعة لجماعة أيت تامليل، ودوار أيت أومديس، بجماعة أخرى. وكان السيد صديقي يرافقه خلال هذه الزيارة العامل الإقليمي لأزيلال، السيد محمد العطفاوي، ورئيس الغرفة الفلاحية لجهة خنيفرة بني ملال، بالإضافة إلى وفد من مسؤولي وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.
تم خلال هذه الزيارة الاطلاع على الأضرار التي لحقت بالمساكن والسواقي والبنية الهيدروفلاحية والمسالك القروية ووحدات التثمين وملاجئ الحيوانات ومباني تربية المواشي نتيجة الزلزال.
خلال هذه الزيارة التفقدية التي أُجريت اليوم، قام السيد محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بتحديد العقبات الرئيسية التي تعترض النشاط الفلاحي في هذه المناطق الريفية. كما قام بفحص الآثار الناتجة عن الزلزال والتي تضررت منها البنية التحتية والضيعات الزراعية، بالإضافة إلى المشاريع الفلاحية في هذه الجماعات.
بعد ذلك، ترأس السيد صديقي جلسة عمل مع أعضاء الغرفة الفلاحية للجهة وممثلي الجماعات الترابية المتضررة، لمناقشة برنامج تدخل وزارة الفلاحة في هذه المناطق المتضررة. وأشار الوزير خلال هذا الاجتماع إلى أن جميع مصالح وزارة الفلاحة عملت على مستوى مركزي وجهوي وإقليمي منذ اللحظات الأولى لوقوع الزلزال، بهدف تقييم الأضرار التي تأثر بها قطاع الزراعة وإعداد برنامج شامل للتدخل، لتقديم الدعم اللازم للمتضررين وإعادة تأهيل وتنمية النشاط الفلاحي في المنطقة.
وأكد السيد محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، في تصريح للصحافة، أهمية الزيارة التي أجراها اليوم والتي سمحت بتقدير الخسائر التي لحقت بالبنية التحتية والقطاع الفلاحي في جماعتي أيت تامليل وأيت أومديس. وعبّر في هذا السياق عن حزنه لحجم الخسائر التي نجمت عن هذه الكارثة الطبيعية، بما في ذلك التأثيرات السلبية على سلاسل الإنتاج الفلاحية والحيوانية نتيجة الانهيارات الأرضية وفقدان الماشية، بالإضافة إلى تدهور بعض شبكات الري الصغيرة والمتوسطة بسبب الزلزال.
وأشار الوزير إلى أن برنامج التدخل يتم تنفيذه وفقًا للتوجيهات الملكية السامية، وينقسم إلى مرحلتين. الأولى تركز على تسريع إصلاح الخسائر وإعادة إحياء النشاط الفلاحي، بينما تنصب المرحلة الثانية حول تعزيز تنمية هذه المناطق بشكل أسرع، مع مراعاة خصوصياتها وخصائصها المتعلقة بالإنتاج.
يُلاحظ أن برنامج التدخل يشمل قطاعي الفلاحة والغابات.
فيما يتعلق بالمجال الفلاحي، يتضمن البرنامج ثلاثة محاور رئيسية:
المحور الأول: بنية التحتية الفلاحية يتعلق هذا المحور بضمان الولوج وفك العزلة عن الضيعات والأراضي الفلاحية من خلال الإجراءات التالية:
- استصلاح وإنشاء المسالك الفلاحية القروية لتسهيل الوصول إلى الأراضي الزراعية.
- بناء الحواجز الصخرية للحد من حدوث الانهيارات الأرضية وظواهر الانجرافات التي تؤثر على الأراضي الفلاحية.
كما يتضمن هذا المحور أيضًا استصلاح البنية التحتية الهيدروفلاحية ودوائر الري الصغير والمتوسط، واستصلاح السواقي (القنوات المائية)، وإنشاء وتجهيز نقاط المياه لضمان توفير المياه اللازمة للزراعة.
المحور الثاني: البنية التحتية الاقتصادية الفلاحية يتمثل هذا المحور في إعادة تهيئة وبناء وتجهيز وحدات التثمين ومقرات التعاونيات الفلاحية. ويشمل أيضًا إعادة تأهيل وبناء المجازر لضمان معايير صحية وجودة عالية للمنتجات اللحوم. بالإضافة إلى ذلك، يشمل المحور إعادة تأهيل الأسواق الأسبوعية والمحلية لتعزيز التجارة المحلية وزيادة الإقبال على منتجات المزارعين. كما يتضمن تجهيز وتأهيل الحظائر والإسطبلات وملاجئ الحيوانات لتوفير بيئة مناسبة لرعاية المواشي والحيوانات.
هذه الإجراءات تأتي ضمن جهود الوزارة لدعم وتطوير القطاع الفلاحي وتحسين ظروف العيش للمزارعين في المناطق المتضررة من الزلزال.
المحور الثالث: إعادة بناء الرأس مال الفلاحي وإنعاش السلاسل الحيوانية
في هذا المحور، يركز البرنامج على إعادة بناء رأس المال الفلاحي وتعزيز السلاسل الحيوانية. تشمل الإجراءات المقترحة:
- إعادة تكوين الثروة الحيوانية: يتضمن ذلك توزيع الحيوانات على المزارعين المتضررين من الزلزال. هذا سيساعد في استعادة وتعزيز ما فقدوه من ماشية ومساعدتهم على استئناف نشاطهم الرعوي.
- توزيع أعلاف الماشية: ستقوم الوزارة بتوفير أعلاف ماشية عالية الجودة للمزارعين المتضررين لضمان تغذية الحيوانات وصحتها.
- إنجاز مشاريع الفلاحة التضامنية: يتضمن هذا الجانب دعم مشاريع الفلاحة المشتركة والتضامنية التي تعزز من دخل المزارعين وتحسن وضعهم الاقتصادي. يمكن أن تشمل هذه المشاريع تربية الماشية، وزراعة المحاصيل الاقتصادية، وتطوير المنتجات الزراعية.
بعد ذلك، تم فتح نقاش مع أعضاء الغرفة الفلاحية حول تأثير الزلزال على القطاع الفلاحي في إقليم أزيلال والإجراءات اللازمة للإنعاش الاقتصادي في المناطق والجماعات الترابية المتضررة. هذا النقاش سيساعد في تحديد الأولويات وتنسيق الجهود لدعم المزارعين واستعادة استدامة القطاع الفلاحي في هذه المناطق المتضررة.
