المشهد تيفي قناة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

موريتانيا.. أزمة المياه تعصف بمدينة نواكشوط: انقطاع الإمداد وأسعار مرتفعة تثير القلق والانتقادات

المشهد TV (ت.م)

تشهد العاصمة الموريتانية نواكشوط حاليًا أزمة جراء انقطاع تام لشبكة المياه في مناطق متعددة من المدينة، وقد دامت هذه الأزمة لمدة تقارب أسبوع. وقد أثرت هذه الأزمة بشكل كبير على حياة السكان والأعمال في المنطقة المتأثرة.

ووفقًا للأناضول، فإن هذا الانقطاع المفاجئ للمياه أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار المياه المتاحة في السوق المحلية. فقد ارتفع سعر القارورة البالغة 200 لتر من المياه إلى ما يقرب من 6 دولارات، وهذا بعد أن كانت تكلفتها أقل من دولارين فقط.

في سياق آخر، أوضحت السلطات الموريتانية أن انقطاع شبكة المياه في مناطق مختلفة من العاصمة يُعزى إلى ازدياد نسبة الطمي في نهر السنغال، مما عرقل وصول إنتاج المياه اليومي إلى معدله الطبيعي. تعكس هذه الظروف البيئية السبب وراء تدهور إمدادات المياه وارتفاع أسعارها في المنطقة.

وخلال مؤتمر صحفي عقد يوم الجمعة، أوضح وزير المياه الموريتاني، إسماعيل ولد عبد الفتاح، أن الحكومة ملتزمة بالتصدي لهذه الأزمة، مؤكدًا أن أزمة النقص في المياه التي تعاني منها نواكشوط ستنحسر في أقل من أسبوع. وقد أوضح الوزير أن السلطات اتخذت خطوات للتخفيف من تداعيات هذه الأزمة خلال الفترة الحالية.

وفي سياق ذلك، كشف عبد الفتاح عن خطط الحكومة للتصدي لتلك الأزمة، حيث أوضح أنهم يعملون على توجيه موارد مالية إضافية نحو توسيع وتعزيز منشآت إنتاج المياه الحالية، بالإضافة إلى إقامة محطة لتحلية مياه البحر. وهذه الخطوات المقترحة ستسهم في تنويع مصادر إنتاج المياه، وبالتالي تعزيز توفر وتأمين احتياجات المدينة من مياه الشرب في المستقبل.

مع ذلك، لم يمر الإعلان عن هذه الخطط دون استقبال انتقادات حادة من قِبَل نشطاء وسياسيين معارضين. حيث تجدر الإشارة إلى أن الأزمة الحالية لنقص المياه في المدينة تؤثر بشكل كبير على حياة ربع سكان البلاد، والذين يبلغ عددهم حوالي 4 ملايين نسمة.

عبد السلام ولد حرمه، رئيس حزب (الصواب) المعارض، أعرب عن تفاقم مشاعر الاستياء والغضب بين سكان العاصمة نواكشوط نتيجة للأزمة المائية، حيث أشار إلى أنهم أصبحوا يعانون من العطش بشكل متزايد ولم يجدوا وسيلة سوى الصراخ للتعبير عن معاناتهم.

وفي بيان صرح به، قال ولد حرمه: “تعرض سكان العاصمة لظروف قاسية من العطش، ولم يتبق لهم سوى الاستغاثة بسبب هذه الأزمة المتفاقمة”. وأضاف أن هذه الأزمة تعكس الواقع الصعب الذي يعيشه السكان، وأن الأمور وصلت إلى مرحلة يصعب تصورها.

وقام ولد حرمه بإضافة: “رغم توفر أراضينا الشاسعة على كميات كبيرة من المياه التي يمكن أن تلبي احتياجات الجميع، إلا أن النقص الحاد وأحيانًا حتى الانقراض يعود إلى سوء الإدارة والتسيير”.

يعتمد إمداد مدينة نواكشوط بشكل أساسي على مشروع “آفطوط الساحلي” الذي يقوم بتوفير مياه الشرب للعاصمة من نهر السنغال، باستخدام أنابيب ضخ ضخمة تمتد على مسافة تصل إلى 200 كيلومتر، إلى جانب استخدام شبكة مياه جوفية في منطقة “إيديني” والتي تبعد حوالي 40 كيلومترًا شرق العاصمة.

وبحسب معلومات وزارة المياه، يتم إنتاج متوسط يومي للمياه في نواكشوط يصل إلى حوالي 145,000 متر مكعب. يعني هذا أنه يتم توفير كمية محددة من المياه يوميًا لتلبية احتياجات السكان والأعمال في المدينة.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...