رحمة بورقية: تقييم عشرية الإصلاح التربوي أولوية والمجلس يستعد لمرحلة ما قبل 2030

المشهدTV – هيئة التحرير
أكدت رئيسة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، رحمة بورقية، أن المجلس يواصل الاضطلاع بأدواره الدستورية في مواكبة إصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، من خلال إعداد تقارير وآراء وتقييمات تستند إلى الموضوعية والتشخيص العلمي الرصين، بما يساهم في تسريع وتيرة الإصلاح وتحقيق أهداف الرؤية الاستراتيجية 2015-2030.
وأوضحت بورقية، في كلمتها خلال افتتاح أشغال الدورة الثالثة عشرة للجمعية العامة للمجلس، أن المؤسسة تسعى إلى أن تكون إنتاجاتها ذات أثر فعلي في تطوير المنظومة التربوية، وأن تشكل مرجعًا للنقاش العمومي حول قضايا المدرسة والجامعة، مؤكدة أن التحولات التكنولوجية المتسارعة تفرض تجديد أساليب التربية والتكوين بما يتلاءم مع متطلبات الأجيال الجديدة.
وشددت رئيسة المجلس على أن المرحلة المقبلة تستوجب التركيز على القضايا الهيكلية التي لا تزال تحتاج إلى تقييم ودراسة، لاسيما مع اقتراب السنة الأخيرة من النصف الثاني للولاية الحالية للمجلس، مشيرة إلى أن مختلف اللجان ستعمل على استكمال التقارير والدراسات المبرمجة، وفي مقدمتها الدراسة المتعلقة بمنظومة التكوين المهني.
وأبرزت أن المجلس، عبر الهيئة الوطنية للتقييم، أعد تقريرًا حول حصيلة عشر سنوات من إصلاح منظومة التربية والتكوين، إلى جانب “إطار الأداء” لتقييم المنظومة خلال الفترة الممتدة بين 2015 و2025، فضلًا عن إعداد أطلس ترابي يرصد التفاوتات في مجال التربية، بهدف قياس مستوى التقدم المحقق وتحديد الجوانب التي تتطلب مزيدًا من الجهود.
كما أعلنت أن المجلس سيستعرض خلال شهر أكتوبر المقبل نتائج تقارير الهيئة الوطنية للتقييم، على أن يتم في دجنبر المقبل استكمال تحليل معطيات البرنامج الوطني لتقييم مكتسبات التلاميذ لسنة 2026، الذي يقيس مستوى التعلمات في نهاية السلكين الابتدائي والإعدادي.
وأكدت بورقية أن هذه التقييمات ستشكل أرضية للتفكير الجماعي في المرحلة المتبقية إلى غاية سنة 2030، باعتبارها الأفق الزمني المحدد لاستكمال تنزيل الإصلاح، بما يتيح استخلاص الدروس ورسم ملامح المرحلة المقبلة.
وعلى مستوى أشغال الدورة، أوضحت رئيسة المجلس أن الجمعية العامة ستناقش مشروع تقرير حول “إرساء المدرسة الجديدة في منتصف زمن الإصلاح”، وآخر حول “تحول مهن التربية والتدريس والتكوين من وجهة نظر الفاعلين”، معتبرة أن هذين التقريرين يكتسيان أهمية خاصة في سياق مواصلة إصلاح المنظومة التربوية.
واختتمت رحمة بورقية كلمتها بتهنئة التلاميذ الأعضاء بالمجلس على نجاحهم في امتحانات السنة الأولى بكالوريا، معربة عن أملها في أن تكلل أشغال الدورة الثالثة عشرة للجمعية العامة بالنجاح، وأن تسهم مخرجاتها في دعم مسار إصلاح التربية والتكوين والبحث العلمي بالمغرب.
