المشهد تيفي قناة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

المنظمة الإفريقية لحقوق الإنسان: شبكات الاتجار بالبشر وراء مآسي الهجرة نحو سبتة وتدعو لمقاربة شاملة

المشهدTVمتابعة

أعربت المنظمة الإفريقية لحقوق الإنسان عن بالغ قلقها وأسفها إزاء التطورات التي رافقت محاولات الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة، والتي أسفرت عن خسائر في الأرواح وإصابة عدد من المهاجرين، معتبرة أن هذه الأحداث تجسد المخاطر المتزايدة التي تهدد حياة الشباب الساعي إلى تحسين أوضاعه.

وفي بلاغ لها، تقدمت المنظمة بخالص التعازي إلى أسر الضحايا، متمنية الشفاء العاجل للمصابين، مؤكدة أن الحق في الحياة والكرامة الإنسانية يشكلان أساس المواثيق والاتفاقيات الدولية، وأن حماية الأرواح مسؤولية مشتركة تتحملها الدول والمؤسسات والمنظمات الدولية.

وأكدت المنظمة أن الهجرة غير النظامية لا يمكن اختزالها في بعدها الأمني، بل تمثل قضية إنسانية وتنموية معقدة ترتبط بارتفاع معدلات البطالة والهشاشة الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب استغلال شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين لأوضاع الشباب عبر ترويج أوهام الهجرة الآمنة واستدراجهم إلى رحلات تنتهي في كثير من الأحيان بمآسٍ إنسانية.

وثمنت المنظمة الجهود التي تبذلها السلطات المغربية في مكافحة شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، وتعزيز مراقبة الحدود وإنقاذ الأرواح في البحر، معتبرة أن هذه التدابير تندرج ضمن التزامات المملكة الوطنية والدولية في مجال مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود. كما شددت على ضرورة أن تظل هذه الجهود مقرونة بالاحترام الكامل لحقوق الإنسان وضمان المعاملة الإنسانية لجميع المهاجرين وفق الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وفي ما يتعلق بمدينة سبتة، أكدت المنظمة أنها تظل من الأراضي الخاضعة لمسار تصفية الاستعمار وفق المواقف التي تتبناها المملكة المغربية، معتبرة أن معالجة القضايا المرتبطة بها، بما فيها تدبير ملف الهجرة، ينبغي أن تتم في إطار احترام القانون الدولي والحوار البناء ومبادئ حقوق الإنسان، بما يكفل حماية الأرواح وصون الكرامة الإنسانية ويعزز الأمن والاستقرار والتعاون بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

ودعت المنظمة، في ختام بلاغها، إلى فتح تحقيقات شفافة بشأن جميع الحوادث التي أودت بحياة أو تسببت في إصابة مهاجرين، مع ضمان حقوق الضحايا وذويهم، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمحاربة شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين وتجفيف منابعها، إلى جانب اعتماد سياسات تنموية توفر فرص الشغل والإدماج الاقتصادي والاجتماعي للشباب، وتوسيع برامج التوعية بمخاطر الهجرة غير النظامية، خاصة في صفوف الشباب والقاصرين، والتصدي للمعلومات المضللة التي تروج لها شبكات التهريب.

كما دعت إلى تعزيز التعاون بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي على أساس المسؤولية المشتركة والاحترام المتبادل ومبادئ حقوق الإنسان، مؤكدة أن مواجهة ظاهرة الهجرة غير النظامية تتطلب مقاربة شمولية توازن بين المتطلبات الأمنية والالتزامات الحقوقية، وتعالج الأسباب العميقة للهجرة بما يضمن حماية الإنسان وصون كرامته، ويعزز التنمية والاستقرار والتعاون بين شعوب المنطقة.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...

المشهدTV - هيئة التحرير تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن أكادير بتنسيق مع نظيرتها بمراكش، اليوم الثلاثاء…