المشهد تيفي قناة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

البنك الدولي يوفر تمويلًا بقيمة 1.85 مليار دولار للمغرب ويصبح من أبرز المستفيدين من التدخلات العالمية للانتعاش بعد جائحة كوفيد-19

المشهد TV – هيئة التحرير

أعلن البنك الدولي في نهاية السنة المالية 2023، التي انتهت في يونيو الماضي، عن توافر تمويل بقيمة 1.85 مليار دولار لصالح المغرب. وهذا المبلغ الضخم يعتبر رقمًا قياسيًا سنويًا لمؤسسة بريتون وودز في دعم المملكة. تهدف هذه القروض إلى دعم جهود الحكومة في تنفيذ الإصلاحات في القطاعات الأولوية والاستراتيجية مثل التعليم والصحة والشمول المالي والرقمي والحماية الاجتماعية والتحول المناخي. يعكس هذا التمويل التزام البنك الدولي بتعزيز التنمية وتحقيق التقدم في المغرب.

 

يعتبر البنك الدولي، بلا شك، الجهة الرائدة في تمويل المغرب بنسبة لا مثيل لها. وللسنة الثالثة على التوالي، سجلت تمويلاته لصالح المملكة مستويات قياسية. فقد بلغت القروض الموافق عليها خلال السنة المالية 2023 (من يوليو 2022 إلى يونيو 2023) مبلغ 1.85 مليار دولار، متجاوزة بذلك الرقم القياسي السابق البالغ 1.83 مليار دولار المسجل في العام السابق. وتركزت التمويلات لعام 2023 على خمسة مشاريع/برامج تدعم التعليم والصحة والشمول المالي والرقمي والحماية الاجتماعية والتحول المناخي. وبالتالي، في 17 مارس 2023، وافق البنك الدولي على تمويل إضافي بقيمة 250 مليون دولار لبرنامج دعم التعليم في المغرب. وتهدف هذه التمويلات إلى دعم الحكومة في تنفيذ العديد من الإصلاحات، بما في ذلك توسيع خدمات التعليم ذات الجودة في مرحلة الطفولة المبكرة، وتعزيز الممارسات التعليمية في التعليم الابتدائي والثانوي، وتعزيز القدرات الإدارية والمساءلة من أجل تحقيق نتائج تعليمية أفضل.

بالإضافة إلى ذلك، وافق مجلس إدارة البنك الدولي في 31 مارس 2023 على قرض بقيمة 450 مليون دولار لتعزيز الشمول المالي والرقمي في المغرب. يهدف هذا القرض إلى دعم الحكومة في تنفيذ الإصلاحات التي تهدف إلى تعزيز الشمول المالي، بما في ذلك دعم الشركات الناشئة وريادة الأعمال الشبابية، وتعزيز الريادة الرقمية، وتوفير الوصول للأفراد والشركات إلى البنية التحتية والخدمات الرقمية. وعلاوة على ذلك، قدمت مؤسسة بريتون وودز في 9 يونيو الماضي تمويلًا إضافيًا بقيمة 350 مليون دولار لدعم تحسين الحماية الاجتماعية في المغرب بهدف جعل النمو أكثر شمولًا. سيدعم هذا التمويل جانبين رئيسيين في إصلاح الحماية الاجتماعية: تعزيز الدعم لبرامج التحويلات النقدية الحكومية الحالية وتنفيذ برنامج التأمين الصحي الجديد غير الإلزامي للأسر الضعيفة. كما سيتم تعزيز نظام المعلومات المتعلق ببرامج المساعدة الاجتماعية للفئات الضعيفة، بما في ذلك ذوي الإعاقة.

في 9 يونيو أيضًا، وافق مجلس إدارة البنك الدولي على قرض بقيمة 350 مليون دولار لدعم الإجراءات التي اتخذتها المغرب لمكافحة التغير المناخي وتعزيز قدرة البلاد على التكيف مع التأثيرات المناخية المتزايدة التي تشعر بها بالفعل. سيساعد هذا القرض الحكومة في تسريع تنفيذ التزاماتها المحددة على الصعيد الوطني ضمن اتفاقية باريس. وفي النهاية، في 15 يونيو الماضي، وافقت البنك الدولي على قرض بقيمة 450 مليون دولار لمساعدة الحكومة في تنفيذ إصلاح شامل في قطاع الصحة. بناءً على التزام البنك الدولي الطويل الأجل في قطاع الصحة ودعمه الحالي لتوسيع الحماية الاجتماعية، يدعم هذا البرنامج إعادة هيكلة نظام الرعاية الصحية لتحسين الوصول إلى الرعاية الصحية وجودة الخدمات للجميع.

بالإضافة إلى القروض التي تجاوزت 1.85 مليار دولار، وافقت البنك الدولي أيضًا في عام 2023 على مساعدين فنيين اثنين بقيمة 5 ملايين دولار لكل منهما، تم تمويلهما من مصادر خارجية. تتعلق المساعدة الفنية الأولى التي تقدمها للحكومة بتسريع تطوير الاقتصاد الأزرق في المغرب. يتم تمويل هذا الدعم من خلال منحة بقيمة 5 ملايين دولار تمنحها “بروبلو”، وهو صندوق وثقة تم إنشاؤه بمبادرة من مؤسسة بريتون وودز ويتلقى دعمًا من 14 مانحًا. تهدف المساعدة الثانية إلى تعزيز القدرة الفنية والتشغيلية والمالية للحكومة وصندوق التضامن لمواجهة الكوارث الشديدة والصدمات المناخية، وتخفيف تأثيرها على الفئة الأكثر ضعفًا في السكان.

من الجدير بالذكر أنه خلال الفترة من يوليو 2020 إلى يونيو 2023 (التي تشمل السنوات المالية 2021 و 2022 و 2023)، قدمت مؤسسة بريتون وودز مبلغًا يقدر بحوالي 5.48 مليار دولار للمغرب، مما يجعل البلد واحدًا من أبرز المستفيدين من تدخلات المؤسسة على مستوى العالم للمساعدة في عملية الانتعاش بعد جائحة كوفيد-19.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...