المشهد تيفي قناة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

روسيا-إيران/ تطوير طرق تجارية جديدة تصلهما بالخليج والهند

المشهد TV (ت.م)

استراتيجية هامة” في التعاون مع روسيا، حيث تم توقيع اتفاق يوم الأربعاء بين طهران وموسكو لبناء خط سكة حديد في إيران. هذا الاتفاق يأتي ضمن مشروع طموح تدعمه روسيا منذ 20 عامًا، وهو إنشاء شبكة طرق تجارية تمتد على مسافة 7200 كيلومتر تربط إيران والهند.

سيتم الانتهاء من بناء خط سكة حديد يبلغ طوله 164 كيلومترًا بين مدينة أستارا في إيران ومدينة رشت الواقعة جنوبًا في غضون ثلاث سنوات. ومن هناك، ستتمكن المنتجات الروسية من الوصول إلى الموانئ الجنوبية في إيران قبل أن يتم شحنها إلى آسيا أو الخليج أو شرق أفريقيا.

تم تأكيد أهمية هذا الحدث من خلال توقيع الاتفاق في طهران بحضور الرئيسين الإيراني إبراهيم رئيسي والروسي فلاديمير بوتين، الذي حضر الحدث عن بُعد عبر الفيديو.

يُعتبر هذا المسار الجديد خطوة أولى في المشروع الطموح الذي يضم روسيا والهند وإيران، والذي يهدف إلى بناء شبكة تتجاوز 7200 كيلومتر من الطرق البحرية والبرية والسكك الحديدية.

ويعتبر الرئيس فلاديمير بوتين هذه الخطوة بداية لعصر جديد، حيث صرح قائلاً: “اليوم، نحن نشهد تنفيذ هذا المشروع الذي تم تصميمه لأول مرة قبل 20 عامًا. ستزيد حجم التدفقات، وستحصل المنتجات الروسية والإيرانية على وصول أسهل وأكثر تنوعًا إلى الأسواق الخارجية”. حاليًا، يستغرق توصيل البضائع من سانت بطرسبرغ إلى بومباي ما بين 30 إلى 45 يومًا، ولكن مع هذا الممر، لن يستغرق أكثر من عشرة أيام فقط.

طريقة للتحايل على العقوبات

إلى جانب الميزة “التنافسية” التي أشار إليها فلاديمير بوتين والتي ستمكن البضائع من تجاوز الممرات البحرية التقليدية، يعد هذا المشروع خطوة إضافية في التقارب بين روسيا وإيران، حيث يتعرض كلاهما للعقوبات الدولية، ويركزان أكثر من أي وقت مضى على الشرق.
أثار مشروع ممر الشمال-الجنوب تحفظ العديد من الخبراء، وذلك بسبب تعارض المصالح في بعض الأحيان بين الدول المعنية. على سبيل المثال، يجب أن يمر المشروع عبر أذربيجان، التي تحافظ على علاقات متوترة مع إيران. ومع ذلك، أعاد الصراع في أوكرانيا إلى الواجهة المناقشات بين موسكو وطهران، حيث يسعي كلاهما لكسر عزلته المتزايدة.

وبعد تعرضها لعقوبات قاسية بسبب برنامجها النووي، تعمل إيران يومًا بعد يوم على تحسين علاقاتها مع روسيا والصين والدول العربية، بما في ذلك السعودية، منافستها التقليدية الكبرى في الشرق الأوسط.

تزايدت إعلانات التعاون مع روسيا في الأشهر الأخيرة في مجالات المالية وتجارة السلع الاستهلاكية والطاقة، على الرغم من التنافس الذي يحدث أحيانًا بين البلدين في بعض الأسواق مثل صناعة البتروكيماويات. كأحدث مثال على ذلك، فقد قام البنك الروسي الثاني “في.تي.بي” بفتح مكتب في طهران، وفي الوقت نفسه يعمل البنكين المركزيين لكلا البلدين على ربط أنظمة التحويل المصرفي بينهما.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...