المشهد تيفي قناة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

أبرز محطات النزاع المغربي الجزائري

المشهد TV هاجر غضفان

برزت في الواجهة خلال السنوات الاخيرة نزاعات حادة وخطيرة بين المغرب والجزائر،منها خلافات دبلوماسية تمثلت في إعلان الخارجية الجزائرية قطع علاقاتها مع المغرب،ومنها إغلاق المجال الجوي الجزائري على الطائرات العسكرية و المدنية المغربية،وهذه الخلافات سوف تؤثر سلبا على مستقبل الدولتين وستضيع على البلدين آفاق رحبة للتعاون،بالإضافة إلى أنها ستؤثر على مستقبل المنطقة المغاربية،وهذا يجعل التساؤل عن دوافع وخبايا و تاريخ العلاقات بين الدولتين.

نادرا ماكانت العلاقة بين الحكومة المغربية و الجزائرية ودية، وهذا بسبب الأنظمة السياسية المختلفة في البلدين، والتوجهات الأيديولوجية المتناقضة، وستبرز أولى آثار هذا التناقض و الإختلاف خلال حرب الرمال التي كانت بمثابة صراع مسلح بسبب خلافات حدودية، إندلعت في أكتوبر من عام 1963 بين المغرب الذي دعم من طرف الولايات المتحدة الأمريكية و فرنسا، و الجزائر التي دعمت من طرف ليبيا و كوبا ومصر، في منطقة تيندوف وحاسي بيضاء، وإستمرت الحرب مدة أيام، إلى أن إنتهت بوساطة من جامعة الدول العربية و منظمة الوحدة الافريقية حيت قامت هذه الأخيرة بإرسال إتفاقية وقف إطلاق النار في 20 فبراير 1964 ولكنها خلفت توثرا بين الدولتين لازال قائما إلى حدود اليوم.

على مر التاريخ كانت تلعب قضية الصحراء المغربية سببا رئيسيا في العداء بين البلدين، فالمملكة المغربية تعتبر الصحراء مغربية وجزءا لا يتجزأ من الأراضي المغربية، بينما الجزائر تدعم “البوليساريو” والتي تطالب بإستقلال المنطقة.

في 6نوفبر 1975 شهد النزاع تحولا مهما لصالح المغرب، حيث قام هذا الأخير بتنظيم مسيرة سلمية شارك فيها 350 الف مغربي، ونتج عنها توقيع إتفاقية مدريد بين المغرب وإسبانيا وموريتانيا وتم بموجبها إنهاء الوجود الإسباني بالصحراء، وبعد هذا التحول قامت السلطات الجزائرية بطرد 45.000 مغربي و مغربية من اراضيها، وفي مارس 1976 إعترفت بالجمهورية العربية الصحراوية ونتج عن ذاك قطع العلاقات الدبلوماسية مع الجزائر، وحتى يومنا هذا لازالت قضية الصحراء المغربية محورية في النزاع المغربي الجزائري.

في 24 أغسطس من عام 1994، شهد فندق أطلس اسني بمراكش هجوما إرهابيا إستهدف السياح الاجانب، وكان الحدث بمثابة عهد جديد من التوتر بين المغرب و الجزائر، حيت وجهت المملكة المغربية أصابع الإتهام تجاه المخابرات الجزائرية، كما تم إصدار أمر من طرف المغفور له الحسن الثاني بفرض التأشيرات على المواطنين الجزائرين الراغبين في الدخول الى المغرب، وردا على ما حصل قامت الجزائر بإغلاق الحدود البرية مع المغرب ولازال مستمرا إلى اليوم.

ومع هذا، هنالك العديد من المحطات المهمة على صعيد العلاقة بين الدولتين. حيت لعب المغرب دورا مهما في سبيل المصالحة، وكان العاهل المغربي محمد السادس يجدد الدعوة الصادقة في عدة مناسبات إلى فتح الحدود و الحوار المباشر على طاولة واحدة، لكن في الجهة الشرقية فليس هناك أي مجهود للتصالح ولا يبدو أن لهم رغبة في إصلاح العلاقات.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...