واشنطن تعرض التفاوض وطهران تدرس.. ومضيق هرمز في صلب الخلاف بين الجانبين

المشهدTV – متابعة
في سياق التوتر القائم بين طهران وواشنطن، كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الإثنين، أن الولايات المتحدة تقدمت بعرض لإجراء مفاوضات مع بلاده، مشيراً إلى أن هذا المقترح لا يزال قيد الدراسة من قبل الجانب الإيراني.
وجاءت تصريحات عراقجي خلال حديثه مع الصحافي الروسي بافيل زاروبين عبر شبكة “فيستي”، حيث علّق على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحقيق “انتصار” في الحرب. وتساءل المسؤول الإيراني عن دوافع واشنطن لطرح فكرة التفاوض إذا كانت تعتبر نفسها منتصرة، مؤكداً أن بلاده واجهت قوة عالمية كبرى لم تتمكن من تحقيق أهدافها، وهو ما يفسر – حسب رأيه – اللجوء إلى خيار الحوار.
وفي محور آخر، وصف عراقجي لقاءه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي جرى الإثنين في سان بطرسبرغ، بالإيجابي للغاية، مبرزاً أنه شمل مناقشات موسعة حول تطورات الأوضاع في إيران والمنطقة. كما أشار إلى وجود تقارب في وجهات النظر، مع اتفاق الطرفين على مواصلة التنسيق وتعزيز التعاون في عدة مجالات.
من جهتها، أفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت بأن الرئيس ترامب عقد اجتماعاً مع كبار مستشاري الأمن القومي لبحث مقترح إيراني جديد يهدف إلى إنهاء الحرب بين البلدين. ويتضمن هذا الطرح إعادة فتح مضيق هرمز وتأجيل الخوض في الملف النووي الإيراني إلى مرحلة لاحقة، دون أن تكشف عن موقف الإدارة الأميركية النهائي.
وأكدت ليفيت أن مطالب ترامب الأساسية لم تتغير، وعلى رأسها ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى تسليم إيران مخزونها من اليورانيوم المخصب، مشيرة إلى أن المشاورات لا تزال متواصلة، وأن موقفاً رسمياً سيصدر لاحقاً عن الرئيس.
بدوره، اعتبر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن المقترح الإيراني بخصوص مضيق هرمز لا يستجيب للشروط الأميركية، موضحاً أن فتح الممر البحري لا يمكن أن يكون مشروطاً بالحصول على إذن من إيران أو دفع مقابل لها. وأكد، في تصريح لقناة “فوكس نيوز”، أن مثل هذا الطرح لا يعكس مفهوماً فعلياً لحرية الملاحة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعرف فيه المفاوضات تعثراً، خصوصاً في ما يتعلق بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وضمان استئناف الملاحة بشكل طبيعي في هذا الممر الحيوي الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية.
