المشهد تيفي قناة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

وسيط المملكة يدعو إلى حوار عمومي واسع حول إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية

المشهدTVهيئة التحرير 

 

دعت مؤسسة وسيط المملكة إلى فتح حوار عمومي واسع حول مستقبل إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، مع إسناد هذا الورش إلى قيادة حكومية واضحة تضمن وحدة الرؤية، وتنسيق التدخلات، واستمرارية البرامج، وتحديد المسؤوليات عن نتائجها.

وأوضحت المؤسسة، في مذكرة يقظة بعنوان «سياسات الإصلاح الإداري والحاجة إلى حوار عمومي واسع، وتموقع حكومي واضح»، أن المبادرة تستند إلى صلتها الدستورية والوظيفية بالإدارة وبحماية حقوق المرتفقين، فضلاً عن الخبرة التي راكمتها من خلال معالجة التظلمات وإعداد تقاريرها السنوية، وما رصدته من تأثير التنظيم الإداري على حقوق المواطنين.

وتأتي هذه المذكرة، بحسب البلاغ الصادر اليوم الاثنين، في سياق يتزامن مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وما يرافقها من نقاش حول أولويات العمل الحكومي والبرامج العمومية.

وأكدت المؤسسة أن إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية ينبغي أن يحتل موقعاً متقدماً في النقاش العمومي، باعتباره سياسة عمومية أفقية ترتبط بشكل مباشر بالثقة في المؤسسات وجودة المرافق والخدمات العمومية.

واعتبرت أن الإدارة تمثل الواجهة اليومية للدولة، ومن خلالها يلمس المواطن مدى فعالية حقوقه، واحترام الآجال، ووضوح المسؤوليات، وجودة الإنصات، فضلاً عن طريقة التعامل مع التظلمات ومآلها.

كما استحضرت المذكرة الصعوبات العملية التي قد ترافق مراحل تغيير الحكومة وإعادة توزيع الاختصاصات وهيكلة القطاعات الإدارية، خصوصاً ما يتعلق بتداول الملفات، وتحديد الجهات المختصة، والوفاء بالالتزامات السابقة، واستكمال معالجة القضايا الجاهزة.

وأشارت المؤسسة إلى أن هذه الصعوبات قد تنعكس على استمرارية الخدمات الإدارية وعلى آجال البت في تظلمات المواطنين، مؤكدة أهمية مبدأ استمرارية المرفق العمومي في صون حقوق المرتفقين وحماية مصالحهم المشروعة.

وبحسب التصور الذي قدمته المذكرة، فإن إصلاح الإدارة لا يقتصر على إعادة تنظيم الهياكل، بل يشمل أيضاً أنماط التدبير، وثقافة الخدمة، وجودة العلاقة مع المرتفق، وقدرة الإدارة على الإنصات والتعليل وتصحيح الاختلالات.

كما يشمل الورش، وفق المصدر ذاته، تنظيم الإدارة واللاتمركز، وترشيد الهياكل، وتبسيط المساطر، وتخليق الحياة الإدارية، وتحسين جودة الخدمات، وهي مداخل مترابطة تتطلب قيادة قادرة على التنسيق والتتبع وربط الإصلاح الإداري بتحديث الوظيفة العمومية.

واقترحت مؤسسة وسيط المملكة تكريس إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية كسياسة عمومية أفقية، تُسند إلى قيادة حكومية واضحة وإطار مؤسساتي مستقر، بما يضمن استمرارية البرامج وتنسيق جهود التبسيط والرقمنة واللاتمركز وتخليق المرفق العام.

كما دعت إلى إرساء منظومة وطنية لتقييم الأداء الإداري، تعتمد مؤشرات لقياس جودة الخدمات العمومية، وسهولة الولوج إليها، وآجال تقديمها، ورضا المرتفقين، ومدى استجابة الإدارات للتظلمات وتنفيذ التوصيات.

وخلصت المذكرة إلى التأكيد على ضرورة فتح حوار عمومي واسع بشأن موقع إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية ضمن الأولويات الوطنية والبرامج الحكومية المقبلة، بما يتيح بلورة رؤية مشتركة تربط التنظيم الإداري بحقوق المرتفقين، وتوفر لهذا الورش شروط القيادة المؤسسية والاستقرار التدبيري والتقييم المستمر.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...