التنسيق النقابي الوحدوي يرفض اختلالات لوائح انتخابات المجلس الوطني للصحافة ويدعو إلى التعبئة

المشهدTV – هيئة التحرير
أعرب التنسيق النقابي الوحدوي عن رفضه لما وصفه بـ«التسرع» الذي يطبع عمل اللجنة المؤقتة المكلفة بترتيب انتخابات المجلس الوطني للصحافة، خاصة ما يتعلق باللوائح الانتخابية، معتبراً أن الاختلالات المسجلة تهدد مصداقية الاستحقاق المهني وشرعية المؤسسة التي ستنبثق عنه.
وأكد التنسيق، في بلاغ له، أن الوحدة التي طبعت مختلف المحطات النضالية التي خاضها دفاعاً عن استقلالية المهنة وتنظيمها الذاتي ستظل حاضرة، مشدداً على عزمه مواصلة تحركاته «بكل الوسائل المشروعة، ميدانياً ومؤسساتياً وقضائياً»، دفاعاً عن حق الصحافيات والصحافيين والناشرين في اختيار مؤسساتهم المهنية ضمن انتخابات نزيهة وشفافة ومستقلة.
وانتقد البلاغ بشدة المنهجية التي تعتمدها اللجنة المؤقتة في الإعداد للانتخابات، معتبراً أنها تقوم على إجراءات قال إنها تتسم بالإقصاء وعدم إشراك مختلف المتدخلين والمعنيين بالعملية الانتخابية، فضلاً عن اختلالات قال إنها طالت اللوائح الانتخابية.
ويضع التنسيق النقابي سلامة الهيئة الناخبة في صلب الإشكال، متوقفاً بشكل خاص عند ما اعتبره تقليصاً غير مسبوق لعدد الناخبين في عدد من القطاعات، خصوصاً القطاع السمعي البصري، دون تقديم توضيحات كافية بشأن المعايير المعتمدة في إقصاء عدد من الصحافيات والصحافيين من حق المشاركة.
كما أشار إلى إدراج أسماء متوفين وموظفين ضمن اللوائح، مقابل إسقاط أسماء صحافيين مهنيين وفاعلين، إلى جانب إقصاء التقنيين الذين سبق لهم المشاركة في انتخابات المجلس الوطني للصحافة، رغم عدم وجود تغيير واضح في الإطار القانوني، حسب البلاغ.
وسجل التنسيق كذلك ما وصفه بـ«معايير غير موحدة» في التعامل مع بعض فئات الناشرين، معتبراً أن ذلك يثير تساؤلات حول توحيد شروط التسجيل وتطبيقها على جميع المعنيين، فضلاً عن عدم نشر لوائح الناشرين بشكل كامل وشفاف، وما يترتب عن ذلك من صعوبة في التحقق من سلامتها وممارسة حق الاعتراض والتصحيح.
وانتقد البلاغ أيضاً اللجوء إلى إجراءات انتقائية لتحيين بعض اللوائح، بدل اعتماد عملية شاملة وشفافة تشمل مختلف المؤسسات والمهنيين المعنيين.
واعتبر التنسيق النقابي أن هذه الاختلالات لا يمكن اختزالها في مجرد «أخطاء تقنية أو حالات معزولة»، مؤكداً أنها تمس بشكل مباشر سلامة العملية الانتخابية وشفافيتها، وقد تؤثر على شرعية المؤسسة المهنية المقبلة وعلى مستقبل التنظيم الذاتي للصحافة واستقلاليته.
وشدد التنسيق على أن النقاش لا يتعلق فقط باللوائح أو الآجال والإجراءات، وإنما يرتبط، وفق البلاغ، بشروط نزاهة الاستحقاق الانتخابي ومصداقيته، داعياً إلى اعتماد قواعد واضحة وموحدة، وإشراك مختلف مكونات الجسم المهني، واحترام حق الصحافيات والصحافيين والناشرين في اختيار مؤسساتهم التمثيلية.
وفي ختام البلاغ، دعا التنسيق النقابي الوحدوي مختلف المهنيين، من ناشرين وصحافيين، إلى توحيد الصفوف وتجاوز الخلافات، والتعبئة الجماعية للدفاع عن استقلالية المهنة والتنظيم الذاتي للصحافة.
وأكد أنه سيواصل خطواته الاحتجاجية والمؤسساتية والقضائية لمواجهة ما وصفه بالاختلالات التي تشوب مسار الانتخابات، والدفاع عن حقوق الصحافيات والصحافيين وعن استقلالية المهنة ومشروعية تنظيمها الذاتي.
