أنشطة تحسيسية واسعة بالسمارة تخليداً لليوم الوطني للسلامة الطرقية وتوزيع خوذات على مستعملي الدراجات

المشهدTV – هيئة التحرير
شهدت مدينة السمارة، مؤخرا، تنظيم فعاليات تحسيسية وتوعوية متنوعة بمناسبة تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية (18 فبراير)، في إطار جهود ترسيخ ثقافة احترام قانون السير، وتعزيز السلوك المدني، وصون سلامة مستعملي الطريق.
وعرفت هذه المبادرة مشاركة واسعة للتلميذات والتلاميذ، والأطر التربوية والإدارية، وجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، حيث تم تقديم عروض تربوية وتحسيسية تناولت مخاطر حوادث السير، وأهمية التقيد بقواعد السير والجولان، واعتماد السلوك المسؤول داخل الفضاء الطرقي.
وتضمن البرنامج الميداني لهذه التظاهرة توزيع خوذات واقية على مستعملي الدراجات النارية، في خطوة عملية تروم تكريس ثقافة السلامة الطرقية والحد من الإصابات الناجمة عن الحوادث، خاصة في صفوف هذه الفئة.
كما تم تنظيم عروض محاكاة حية لوضعيات مرورية مختلفة، قُدمت خلالها إرشادات تقنية دقيقة حول ضرورة احترام السرعة القانونية، وأهمية ارتداء معدات الوقاية لضمان السلامة الجسدية.
وأضفى تلاميذ المؤسسات التعليمية طابعا إبداعيا على الحدث من خلال عروض فنية ومسرحية ولوحات تعبيرية هادفة، جسدت العواقب الوخيمة للتهاون في تطبيق قوانين السير، مؤكدة أن الحفاظ على الأرواح في الطرقات يظل “مسؤولية مشتركة” تستدعي وعيا جماعيا وانخراطا فعليا من مختلف مكونات المجتمع.
ودعا المشاركون إلى مأسسة الحملات التحسيسية وتكثيف الجهود الوقائية كخيار استراتيجي للحد من “حرب الطرق” وحماية الرأسمال البشري، معتبرين أن السلامة الطرقية لم تعد شأنا مؤسساتيا معزولا، بل مسؤولية تضامنية تتقاسم أدوارها الدولة والمجتمع والفرد.
كما شددوا على ضرورة إحداث تغيير جذري في السلوك المجتمعي وترسيخ وعي جماعي بمخاطر الطريق، لاسيما في ظل التوسع العمراني الذي تعرفه مدينة السمارة، والذي ساهم في ارتفاع عدد مستعملي الفضاء الطرقي.
واختُتمت هذه الفعاليات بتنظيم لقاءات تحسيسية وتوعوية ذات بعد تحليلي، تم خلالها استعراض مؤشرات إحصائية دقيقة حول حوادث السير، خاصة تلك المرتبطة بالدراجات النارية.
وحضر هذه الأنشطة عامل إقليم السمارة، إبراهيم بوتوميلات، إلى جانب عدد من المنتخبين وشيوخ وأعيان القبائل وممثلي السلطات المحلية، ومصالح الأمن الوطني، والدرك الملكي، والوقاية المدنية، والهلال الأحمر المغربي، فضلا عن فعاليات المجتمع المدني وفاعلين تربويين.
