جماعة ميكس بإقليم مولاي يعقوب… طرق مدمّرة تعمّق العزلة وتهدد سلامة الساكنة

المشهدTV – هيئة التحرير
تعاني ساكنة جماعة ميكس التابعة لإقليم مولاي يعقوب، جهة فاس-مكناس، من أوضاع صعبة ومزرية نتيجة التهميش البنيوي وغياب البنيات التحتية الأساسية، وعلى رأسها الطرق والمسالك القروية، التي أصبحت تشكل خطراً حقيقياً على السلامة الجسدية للسكان وسبباً مباشراً في عزلتهم اليومية.
فالطرق الرابطة بين الدواوير والمراكز الحيوية توجد في وضعية كارثية، حيث تتحول خلال فصل الشتاء إلى مسالك طينية مقطوعة بسبب السيول والانجرافات، كما هو موثق بالصور الميدانية التي تُظهر انهيارات أرضية خطيرة وجرف أجزاء كبيرة من الطريق، ما يجعل التنقل شبه مستحيل ويهدد حياة مستعمليها.
وتزداد معاناة الساكنة بسبب الانقطاع المتكرر للطرق، الأمر الذي يحرمهم من أبسط حقوقهم، كالوصول إلى المراكز الصحية، والمؤسسات التعليمية، والأسواق، ويؤثر بشكل مباشر على تمدرس الأطفال، خصوصاً في الفترات الممطرة، حيث يُجبر العديد منهم على التغيب القسري عن الدراسة.
كما أن الوضعية الحالية تطرح إشكالات إنسانية واجتماعية خطيرة، خاصة بالنسبة للنساء الحوامل، والمرضى، وكبار السن، الذين يجدون صعوبة بالغة في التنقل أو الحصول على الإسعافات الضرورية في الحالات المستعجلة، في ظل غياب طرق صالحة للاستعمال.
ورغم النداءات المتكررة للساكنة، لا تزال جماعة ميكس تعيش على وقع الإقصاء، في تناقض صارخ مع شعارات العدالة المجالية وتقليص الفوارق الاجتماعية التي ترفعها السياسات العمومية، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول دور المجالس المنتخبة والجهات الوصية في إيجاد حلول مستعجلة ومستدامة.
إن ساكنة جماعة ميكس تطالب اليوم، وبإلحاح، بتدخل عاجل من السلطات الإقليمية والجهوية، قصد:
• إصلاح وتأهيل الطرق والمسالك القروية بشكل مستدام.
• حماية جنبات الطرق من الانجرافات والانهيارات.
• فك العزلة عن الدواوير وضمان حق الساكنة في التنقل الآمن.
وفي الختام، تبقى معاناة ساكنة جماعة ميكس شاهداً حياً على واقع التهميش الذي لا يزال يطال العالم القروي، ما يستدعي إرادة حقيقية لإنصاف هذه المناطق، ورد الاعتبار لكرامة مواطنيها، قبل وقوع ما لا تُحمد عقباه.
