حدائق مهملة وأشجار ذابلة أمام محطة “الدار البيضاء المسافرين”.. ميزانيات تُصرف وواقع بيئي يُحتضر

المشهدTV – ت.م
تعيش المساحات الخضراء المحيطة بمحطة القطار “الدار البيضاء المسافرين” حالة كارثية، حيث تبدو الأشجار الممتدة على طول الواجهة الرئيسية للمحطة في وضعية مزرية، في ظل غياب أي تدخل لصيانتها. الأمر ذاته ينطبق على حديقة ساحة سيدي محمد المقابلة للمحطة، التي تحولت إلى فضاء مهمل رغم ما تشهده من إقبال يومي من قبل الزوار المحليين والسياح القادمين عبر القطار.

ورغم ما يخصص لمقاطعة الصخور السوداء من ميزانيات ضخمة سنويا لصيانة الحدائق والمساحات الخضراء، إلا أن مصير هذه الميزانيات يظل مجهولا، في غياب أي مؤشرات على تنفيذ برامج حقيقية لصيانة هذا التراث البيئي الذي يشكل جزءاً من جمالية وتوازن الحي.
ويعزو عدد من المتتبعين المحليين هذا التدهور إلى غياب المراقبة والتتبع من طرف الساكنة، التي اختارت العزوف عن الانخراط في الشأن المحلي، ما ترك مصير حي بلفدير بين أيدي من لا يولي المصلحة العامة أي اعتبار. في المقابل، تكتفي السلطة الوصية بتحرير محاضر لا تتجاوز رفوف الإدارات، دون أن تنعكس على أرض الواقع بأي تدخل ملموس.

هذا الوضع البيئي المتردي يطرح علامات استفهام كبرى حول جدوى التدبير المحلي، ويدق ناقوس الخطر بخصوص مصير المساحات الخضراء في العاصمة الاقتصادية، بصفة عامة، التي يفترض أن تشكل رئةً للمدينة وملاذاً لساكنتها وزوارها على حد سواء.
