إيران: حذرنا الأسد مسبقاً وسقوطه كان مسألة وقت

المشهدTV – متابعة
كشف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي،في تطور لافت بشأن الأحداث الأخيرة في سوريا، تفاصيل جديدة حول تحذيرات بلاده للنظام السوري منذ سبتمبر الماضي. وأكد عراقجي، خلال تصريحات حديثة، أنه أبلغ الرئيس السوري السابق، بشار الأسد، بضرورة العمل على رفع معنويات الجيش السوري التي وصفها بأنها “في الحضيض”.
وأضاف أن الحكومة السورية كانت تتمتع باستقلالية في اتخاذ قراراتها العملياتية، ولم تكن خاضعة تماماً لسيطرة إيران أو روسيا. كما نفى عراقجي فكرة تبعية “مجموعات المقاومة” لإيران، موضحاً أن طهران تشترك معها فقط في القتال ضد إسرائيل ودعم فلسطين، بينما تعمل كل مجموعة بشكل مستقل.
يُذكر أن عراقجي زار دمشق مطلع ديسمبر، قبل أيام من سقوط النظام السوري، حيث التقى الأسد وسلمه رسالة من طهران. وأفاد مصدر إيراني مطلع حينها بأن عراقجي أوضح للأسد أن إيران لم تعد قادرة على إرسال قوات لدعمه، مشيراً إلى أن الأخير أصبح يشكل عبئاً أكثر من كونه حليفاً.
بعد زيارته إلى دمشق، توجه عراقجي إلى العراق حيث التقى وزير الخارجية التركي، وصرح بتعليق غامض حول الوضع في سوريا بقوله: “لا يمكن التنبؤ بمصير الأسد”، ما اعتُبر مؤشراً على بدء العد التنازلي لسقوط النظام.
وفي غضون أيام، بدأ الجيش السوري في التراجع أمام تقدم هيئة تحرير الشام والفصائل المتحالفة معها، بما فيها فصائل مدعومة من تركيا. وشهدت العديد من المواقع انسحابات تركت خلفها العتاد العسكري.
في محاولة يائسة، أعلن الأسد عن زيادة رواتب العسكريين، ربما استجابة متأخرة لنصيحة عراقجي، إلا أن الوقت لم يسعفه. وفي الثامن من الشهر الحالي، سقط النظام السوري، وهرب الأسد إلى موسكو حيث مُنح حق اللجوء الإنساني.
