الفصائل المسلحة وهيئة تحرير الشام تسيطران على مناطق استراتيجية في حلب وإدلب وسط تصاعد القصف الروسي والسوري

المشهدTV – متابعة
شهدت الساعات الأخيرة تطورات عسكرية متسارعة في شمال سوريا، حيث أحرزت الفصائل المسلحة وهيئة تحرير الشام تقدماً كبيراً في ريفي حلب وإدلب، بالتزامن مع قصف مكثف للطيران السوري والروسي.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الأحد، أن الفصائل سيطرت على بلدتي خناصر والسفيرة وطريق حلب-دمشق (M5)، إضافة إلى مطار كويرس بريف حلب ومواقع عسكرية أخرى في محيط المدينة. كما أوضح المرصد أن مدينة حلب باتت بالكامل خارج سيطرة الجيش السوري، بعد انسحاب وحداته دون أي مقاومة.
وأشار مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، إلى أن هيئة تحرير الشام والفصائل المتحالفة معها أصبحت تسيطر على المدينة بالكامل، باستثناء المناطق التي تخضع لسيطرة القوات الكردية، في تطور يعد الأول من نوعه منذ اندلاع النزاع عام 2011. وأضاف أن المدينة أصبحت مغلقة تماماً بعد قطع طريق حلب-خناصر من قبل الجيش الوطني المدعوم من تركيا.
في الوقت نفسه، ذكرت وكالة رويترز أن الجيش السوري قطع الطريق الرابط بين حلب والرقة (M4). وأكدت وسائل إعلام عربية أن الطيران الروسي نفذ غارات مكثفة في إدلب، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، مع وجود حركة مكثفة لطائرات الاستطلاع التي أثارت حالة من القلق بين المدنيين.
إلى جانب ذلك، استهدف القصف الروسي مواقع للفصائل في ريف حلب الشرقي، وفقاً للمرصد. كما أعلنت هيئة تحرير الشام والفصائل المسلحة عن إحكام سيطرتها التامة على إدلب، مشيرة إلى استيلائها على منظومة دفاع جوي روسية بعد سيطرتها على مناطق جديدة في حلب، منها قاعدة ومطار كويرس.
وفي تطور ميداني لافت، سيطرت الفصائل على الأكاديمية العسكرية، منطقة الشيخ نجار، المحطة الحرارية بريف حلب الشرقي، كلية المدفعية في الراموسة، سجن حلب المركزي، ومخيم حندرات.
من جهته، نفى الجيش السوري تمكّن الفصائل من تثبيت مواقعها داخل المدينة، مؤكداً أنه انسحب خلال الأيام الماضية لإعادة التموضع، مع الإشارة إلى استعداده لمنع الفصائل من السيطرة على محافظة حماة. كما أفادت تقارير بأن الجيش السوري سيطر على عدة قرى شمال حماة، منها تل الناصرية، تل السمان، ومناطق أخرى في محيط زور المحروقة.
الهجوم الذي انطلق بشكل مباغت منذ الأربعاء الماضي تسبب في انسحاب القوات السورية من معظم مناطق حلب، التي كانت قد أحكمت سيطرتها عليها منذ عام 2016. هذا التصعيد العسكري أثار قلقاً إقليمياً ودولياً، حيث أعربت روسيا وإيران، الحليفتان الرئيسيتان لدمشق، عن مخاوفهما، بينما نفت تركيا أي دور لها في هذه التطورات.
