المشهد تيفي قناة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

ناصر بوريطة يعلن استعداد المملكة المغربية للمساهمة في تعزيز الحوار السياسي العربي الياباني

المشهد TV – هيئة التحرير 

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، التزام المملكة المغربية بالمساهمة في تعزيز الحوار السياسي بين العرب واليابانيين من خلال تطوير وتعزيز آلياته وبرامجه ومبادراته في مختلف المجالات. وذلك في إطار تعزيز التعاون بين البلدين وزيادة التفاعل بينهما. وأعرب الوزير بوريطة عن استعداد المملكة المغربية لفتح أفاق جديدة للتعاون مع اليابان، مستفيدة من تجربتها العريقة في مجموعة متنوعة من القطاعات.

وأشار السيد بوريطة في كلمته خلال اجتماع الدورة الثالثة للحوار السياسي العربي الياباني اليوم الثلاثاء في القاهرة إلى أهمية تحقيق نجاح هذا الحوار. قال إن نجاح هذا الحوار يعتمد أساساً على مدى تفانينا في تنسيق الجهود وقدرتنا على العمل بشكل واقعي ومنطقي، وتحقيق نتائج ملموسة في قطاعات معينة.

وأضاف بوريطة أنه بناءً على نضج الحوار السياسي العربي الياباني، يطمحون إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الدول العربية واليابان إلى مستوى شراكة فعالة ومجدية في مجالات متعددة. يعتبرون أن المنطقة العربية لديها المقومات اللازمة لتلعب دورًا مهمًا في المجتمع الدولي، وهي شريك لا غنى عنه لليابان وللفاعلين الكبار على الساحة الدولية.

وأكمل بوريطة قائلاً: “نحن نتوقع دورًا مهمًا يمكن أن تلعبه اليابان، الدولة ذات الوزن والتوازن والمصداقية في المنظر الدولي، في دعم القضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية. يجب التأكيد أن هذه القضية لا تمثل مجرد قضية عربية، بل هي واحدة من القضايا العادلة التي تتطلب دعمًا واضحًا من جميع الفاعلين الدوليين.”

بهذا، يشدد الوزير بوريطة على أهمية دور اليابان في دعم قضايا الشعوب العربية، وخاصة القضية الفلسطينية، ويشجع على تضافر الجهود الدولية للتصدي للتحديات التي تواجهها هذه القضايا الإنسانية والعادلة.

وأكد الوزير بوريطة على أن جلالة الملك محمد السادس، بصفته رئيسا للجنة القدس التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، يظهر بشكل دائم التزامه القوي والمستمر بدعم القضية الفلسطينية وتسليط الضوء على أهمية القدس الشريف. يعتبر جلالته القضية الفلسطينية والقدس الشريف جزءًا لا يتجزأ من سياسة المملكة المغربية في مجال العلاقات الخارجية. تستند هذه السياسة إلى الإيمان بأهمية السلام والحوار والتفاوض كوسيلة وحيدة للوصول إلى حل نهائي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وذلك استناداً إلى القرارات الدولية الشرعية، وبناءً على مبدأ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على أساس حدود عام 1967، مع الاعتراف بالقدس الشرقية كعاصمة لها.

وحرص السيد بوريطة على أهمية وجدوى الحوار السياسي العربي الياباني ورؤيته كإطار يكمل العلاقات الثنائية بين اليابان والدول العربية. أشار إلى أن مرور عشر سنوات من توقيع مذكرة التفاهم بين جامعة الدول العربية والحكومة اليابانية أسهم في إحراز نتائج إيجابية وتعزيز التفاعلات حول مجموعة من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأوضح أن على الرغم من البعد الجغرافي الذي يفصل بين اليابان والدول العربية، إلا أن العلاقات الجيوسياسية تقرب بينهما بناءً على الروابط المشتركة والمصالح المتبادلة والعلاقات التاريخية القوية.

أشار السيد بوريطة إلى أن المواقع الاستراتيجية لدول العرب وغنى وتنوع مواردها الطبيعية والطاقية، إلى جانب بنيتها الديمغرافية الشابة، تمثل عوامل مهمة تجعل مساهماتها ذات تأثير دولي كبير في التعامل مع قضايا دولية شاملة وتحديات تمتد عبر القارات. ورغم وجود هذه الإمكانيات، إلا أن حجم التبادل التجاري والاقتصادي بين المجموعة العربية واليابان لا يزال دون التطلعات الجماعية.

اختتم وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج كلامه بالتأكيد على أنه حان الوقت لتأسيس شراكة استراتيجية فعّالة ومبتكرة بين الدول العربية واليابان. يجب رفع مستوى التبادلات التجارية وزيادة حركية التدفقات الاستثمارية، واستغلال القدرات والفرص المتاحة بشكل أكبر، ودعم المبادرات الإنسانية وتقديم المساعدات الإنمائية.

انعقد هذا الحوار بحضور وزير الخارجية الياباني هاياشي يوشيماسا ونظرائه العرب، بالإضافة إلى الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط. يأتي انعقاد هذا الحوار كجزء من تنفيذ مذكرة التعاون الموقعة بين جامعة الدول العربية ووزارة الخارجية اليابانية في سبتمبر 2013. تلك المذكرة نصت على إنشاء آلية للتعاون المشترك والتشاور السياسي بين الجانبين على مستوى وزراء الخارجية.

يشمل الاجتماع الذي تم في إطار هذا الحوار السياسي العربي الياباني تشاورًا وتنسيقًا بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ويتركز ذلك بشكل خاص على المجالين السياسي والاقتصادي. يهدف الحوار إلى تبادل وجهات النظر والمعلومات حول الأحداث والتطورات الإقليمية والعالمية الهامة، والبحث في السبل التي يمكن من خلالها تعزيز التعاون والتنسيق بين الجانبين في هذه المجالات.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...