مهرجان شفشاون السينمائي في دورته ال11.. عندما تتلاقى متعة الفن وروح الرياضة في عالم واحد

المشهد TV – هيئة التحرير
انطلقت يوم الجمعة فعاليات الدورة الحادية عشرة من مهرجان شفشاون الدولي للسينما على مسرح الهواء الطلق في مدينة شفشاون. تتضمن هذه الدورة مجموعة من الأنشطة المتنوعة التي تهدف إلى تقديم أحدث إبداعات السينما من مختلف أنحاء العالم.
يشارك في المسابقة الرسمية للأفلام القصيرة بالمهرجان 24 فيلمًا من مختلف الأنماط والأجناس. تُعد هذه المسابقة منصة مميزة لعرض الأفلام القصيرة والتي تعكس مجموعة متنوعة من الموضوعات والقصص القصيرة المؤثرة.
بالإضافة إلى المسابقة القصيرة، سيتم عرض أربعة أفلام طويلة ضمن فقرة تقديم التجارب السينمائية الدولية والعربية. ومن بين هذه الأفلام تمثيلين مغربيين مميزين، مما يبرز الإبداع السينمائي المحلي.
شهد حفل افتتاح هذا الحدث السينمائي البارز، الذي يُنظم بانتظام سنوياً بواسطة جمعية مهرجان شفشاون الدولي لفيلم الطفولة والشباب، لحظات استثنائية وتكريماً لشخصيات بارزة في عالم الفن والثقافة.
تميز الحفل بتقديم جوائز التكريم للفنانة المتميزة حنان الابراهيمي والفنان هشام الوالي، اللذين قدموا إسهامات كبيرة في مجال الفن وساهموا في إثراء التراث الثقافي والسينمائي.
وفي إشارة إلى التواصل الدولي الذي يشجعه المهرجان، تم تكريم السينما والرياضة البرازيلية، حيث شهد الحفل حضور ممثل عن سفارة البرازيل في المغرب، مما يعزز العلاقات الثقافية والفنية بين البلدين.
كما تميزت الليلة بحضور شخصيات بارزة من عالم الفن والرياضة، مما أضفى على الحفل أجواءً من التألق والتميز. ولإبراز التنوع الثقافي والفني، قُدم عرضًا كرنفاليًا مذهلاً من قبل إحدى الفرق الإسبانية، حيث اجتذب هذا العرض الكثير من الانتباه وأضفى على الحفل لمسة مميزة من الفرح والترفيه.
من بين أبرز اللحظات التي استحقت الإشادة في حفل الافتتاح، وخلال الفقرة المخصصة لتكريم الرياضة والسينما البرازيلية، تم عرض فيلم “بيلي” الذي يروي قصة مؤثرة لطفل برازيلي يُدعى “ديكو”. يأتي هذا الفيلم ليشكل جسراً بين العالمين الرياضي والسينمائي، ويقدم قصة ملهمة تجمع بين الطموح والإرادة.
تمحور الفيلم حول حياة “ديكو”، الذي نشأ في أسرة فقيرة، ولكنه كان يحمل طموحًا كبيرًا. يتذكر أحد اللحظات الرائعة عندما كان طفلاً وكان يشاهد مباراة كأس العالم على تلفزيون مقهى بسيط، حيث خسرت البرازيل أمام الأوروغواي في نهائي كأس العالم عام 1950. بالرغم من هذه الهزيمة المؤلمة، تعهد “ديكو” لنفسه أنه سيصبح لاعب كرة قدم وسيقود البرازيل للفوز بكأس العالم.
فيما يتعلق بذلك، أشار السيد طارق بوبكر، مدير المهرجان، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى الهدف الرئيسي من محور برنامج الدورة الحالية، والذي يركز على دمج متعة السينما مع عالم الرياضة. يهدف ذلك إلى إطلاق نقاش حول أهمية الصناعة الثقافية والرياضية، بهدف دمج المغرب في هذا المجال والانخراط في المسار التنموي الذي تسعى إليه الدول الرائدة في هذه المجالات.
وأكد المدير أنه بما أن المغرب قد رفع علمه الوطني في تظاهرات رياضية عالمية مؤخراً، وحقق إنجازات مهمة في مختلف مجالات الرياضة مثل كرة القدم وألعاب القوى وغيرها، يجب أن يتم الاحتفاء بهذه الإنجازات الرياضية. وبناءً على ذلك، تم تصميم برنامج هذه الدورة من المهرجان بطريقة تجمع بين متعة السينما والروح الرياضية.
وأوضح أن البرنامج يشمل مشاركة خبراء وشخصيات مرموقة من الجامعة الملكية للرياضة للجميع، وعصبة أبطال الدوري الإسباني “الليغا”، بالإضافة إلى حضور نادي إشبيلية الذي لعب في صفوفه اللاعب المغربي الدولي بونو. هذه الجمعية بين السينما والرياضة تعكس رؤية المهرجان في تسليط الضوء على الجوانب المختلفة للثقافة والترفيه وتعزيز التواصل بين مختلف القطاعات.
قد أضاف المدير، أن البرنامج المُعد لهذه الدورة يتضمن مشاركة خبراء وشخصيات مرموقة من الجامعة الملكية للرياضة للجميع، وكذلك من عصبة أبطال الدوري الإسباني “الليغا”. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تم تخصيص مكان لنادي إشبيلية، الذي كان يلعب له اللاعب المغربي الدولي بونو.
تجمع هذه المبادرة الفريدة بين مختلف عوالم السينما والرياضة، مما يجسّد رؤية المهرجان في تسليط الضوء على جوانب متنوعة من الثقافة والترفيه. ومن خلال هذا الجمع بين العناصر المختلفة، يهدف المهرجان إلى تعزيز التواصل والتفاعل بين مختلف القطاعات والميادين، وتحقيق ترابط أكبر بين الفن والرياضة والمجتمع.
