المؤتمر الوزاري الإفريقي ال19 حول البيئة.. المملكة المغربية تؤكد الأهمية المتزايدة للتنمية المستدامة وحماية البيئة في إفريقيا

المشهد TV – هيئة التحرير
شددت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، على أهمية الدورة الـ19 من المؤتمر الوزاري الإفريقي المخصص لقضايا البيئة، الذي انتهت أعماله في مساء يوم الجمعة، في أديس أبابا. كما أكدت على أن هذه الدورة قد فتحت آفاقاً واسعة أمام القارة الإفريقية لمناقشة مسائل البيئة وتعزيز التنمية المستدامة، وتمكينها من تقريب وجهات النظر المشتركة للدول الإفريقية في هذا السياق.
أفادت السيدة بنعلي، التي شاركت فعاليات هذا المنتدى القاري، بأن “هذا المؤتمر الوزاري قد سهم في تقريب وجهات النظر الإفريقية المشتركة حول مجموعة متنوعة من القضايا البيئية، ولا سيما التحديات المتعلقة بتغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، ومشكلة التلوث”.
في تصريحها للصحافة، أوضحت الوزيرة أن هذا المؤتمر الوزاري يأتي في سياق معقد للغاية، إلا أنه يفتح في الوقت ذاته فرصًا عديدة أمام القارة الإفريقية فيما يتعلق بمجموعة متنوعة من القضايا البيئية. وأشارت إلى أهمية هذه الفرص لتمكين القارة من الإسهام بفعالية في تعزيز أجندتها البيئية والتنموية.
وأكدت الوزيرة أن هذا المؤتمر يأتي في وقت تشهد فيه القارة الإفريقية تحديات بيئية متعددة، مثل فقدان التنوع البيولوجي والتلوث وتغير المناخ. وأبرزت أن القارة تواجه آثار هذه التحديات بشكل غير متساوٍ على أوجه حياتها الاقتصادية والاجتماعية.
وأكدت في هذا السياق: “نحن نعمل بجد على وضع مواقف إفريقية مشتركة فيما يتعلق بقضايا التمويل والمفاوضات الدولية المتعلقة بالتغير المناخي والتنوع البيولوجي، استعدادًا للقمة المناخية المقبلة في نيروبي، والاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في مراكش، ومؤتمر الأطراف الثامن والعشرين لاتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي في دبي، وقمة الأحواض الثلاث في برازافيل، والدورة السادسة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة في نيروبي برئاسة المملكة المغربية”.
بعد أن شددت على أهمية الدور الذي يُوليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، لقضايا البيئة والتحديات المرتبطة بتغير المناخ والتلوث وفقدان التنوع البيولوجي، أوضحت السيدة بنعلي أن المملكة تعمل جاهدة على تحقيق التحول البيئي والاقتصادي والاجتماعي في إفريقيا، وذلك بهدف خدمة مصالح القارة والمواطن الإفريقي.
تأتي مشاركة المملكة المغربية في هذا الحدث ضمن إطار مساهمتها الفعالة في المبادرات العالمية والإقليمية ذات الصلة بالبيئة والتنمية المستدامة، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس. وقد تجلى هذا الالتزام من خلال الانضمام إلى مجموعة متنوعة من الاتفاقيات والمبادرات العالمية التي ترتكز على تحقيق تنمية مستدامة وحماية البيئة، وترجمة هذا الالتزام إلى مبادرات وخطط عمل محلية تنسجم مع الأهداف العالمية.
وقد تحقق هذا الالتزام من خلال انضمام المملكة المغربية إلى مختلف الاتفاقيات والاتفاقات الدولية المتعلقة بالبيئة والتنمية المستدامة، وتطبيق تلك الالتزامات على الصعيدين الوطني والإقليمي.
وقد تم تجسيد هذا الالتزام بشكل ملموس من خلال اعتماد الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، التي تهدف إلى تعزيز مبدأ الاستدامة في برامج التنمية على مستوى القطاعات المختلفة والمناطق الترابية. تهدف هذه الاستراتيجية إلى ضمان أن يقوم المغرب بانتقال فعّال نحو اقتصاد أخضر وشامل، يسهم في تعزيز التنمية وحماية البيئة بشكل متوازن.
