الجامعة المغربية لحقوق المستهلك تحذر من تدني جودة الخدمات وتطالب بتفعيل القانون 31.08

المشهدTV – وفاء الراشدي
عبّرت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك عن قلقها المتزايد إزاء التدهور المستمر في جودة عدد من الخدمات العمومية، معتبرة أن الأمر أصبح يمس بشكل مباشر الحياة اليومية للمواطنين ويهدد مصالحهم، داعية إلى تطبيق صارم لمقتضيات القانون 31.08 المتعلق بتدابير حماية المستهلك.
وفي بيان موجه للرأي العام، صدر بتاريخ 14 يوليوز 2025، أكدت الجامعة أن ارتفاع شكاوى المواطنين ضد شركات التوزيع الجهوية متعددة الخدمات، لاسيما في قطاعات الماء والكهرباء والتطهير السائل، يعكس حجم الارتباك الحاصل في تدبير هذه القطاعات الحيوية. وأشارت إلى أن المستهلكين يعانون من ضعف في الاستجابة لمطالبهم، مما يضاعف من حدة المعاناة ويؤثر سلباً على معيشتهم.
وأوضح البيان أن الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، وهي تتابع باهتمام مستجدات الساحة الاستهلاكية، رصدت جملة من الاختلالات التي تمس بحقوق المستهلكين، من بينها:
- عدم التزام مزودي الخدمات المحلية بالجودة المطلوبة، وفقدانهم القدرة على تلبية حاجيات السكان، خصوصاً في المناطق التي تعرف موجات حرارة مفرطة أو فيضانات.
- التغييرات المفاجئة في الفوترة والتي تتسبب في أضرار مادية ونفسية للمواطنين.
- ضعف الصيانة والتدخلات التقنية، ما يؤدي إلى تسربات مائية وأعطاب متكررة.
- غياب تقارير مفصلة حول جودة الخدمات، وتضارب المعطيات المقدمة للمستهلكين.
- عدم وضوح عقود الاشتراك بين الشركات والمستهلكين، ما يخلق حالة من الغموض القانوني.
- كشف العدادات بدون انتظام وبدون إشراف مباشر.
- تهرب بعض الشركات من مسؤوليتها في إصلاح الأعطاب أو تقديم تعويضات عن الأضرار الناتجة.
وأكدت الجامعة أن هذه الوضعية تفترض مراجعة شاملة لتدبير قطاع توزيع الماء والكهرباء والتطهير، وإخضاعه للمراقبة والتقييم الدوريين، انسجاماً مع القانون الجاري به العمل.
كما دعت المؤسسات الجهوية، التي تسلمت مهام التوزيع، إلى اعتماد خطة إصلاحية واضحة المعالم، تضمن استمرارية الخدمة بجودة عالية وأسعار معقولة، وتأخذ بعين الاعتبار الحاجيات الحيوية للمواطنين.
واختتمت الجامعة بيانها بتجديد تأكيدها على ضرورة تفعيل دور جمعيات حماية المستهلك، وتقوية آليات الوساطة والاستجابة السريعة للشكاوى، باعتبارها مدخلاً أساسياً لضمان حقوق المستهلك وصيانة كرامته في ظل التحولات المجتمعية والاقتصادية الراهنة.
