المشهد تيفي قناة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

“أطباء بلا حدود”: غزة تواجه مستويات غير مسبوقة من سوء التغذية والكارثة تتفاقم بفعل الحصار

المشهدTVمتابعة 

 

أطلقت منظمة “أطباء بلا حدود” تحذيراً شديد اللهجة، يوم الجمعة، بشأن التدهور الحاد في الحالة الغذائية لسكان قطاع غزة، مشيرة إلى أن فرقها العاملة في الميدان ترصد “ارتفاعاً غير مسبوق” في حالات سوء التغذية الحاد داخل القطاع الفلسطيني المحاصر والمدمر بفعل الحرب.

وأكدت المنظمة، في بيان رسمي، أن الوضع الغذائي يشهد تدهوراً سريعاً في اثنتين من عياداتها داخل غزة، موضحة أن عيادتي المواصي جنوب القطاع وعيادة شمال غزة تسجلان حالياً أعلى معدلات سوء التغذية التي وثقتها المنظمة منذ بدء عملها في غزة.

وتعالج هاتان العيادتان حالياً أكثر من 700 امرأة حامل ومرضع، إلى جانب نحو 500 طفل يعانون من سوء التغذية بدرجاته الشديدة والمتوسطة.

ووفقاً للبيان، شهدت عيادة مدينة غزة تضاعفاً كبيراً في عدد الحالات خلال أقل من شهرين، حيث ارتفع العدد من 293 حالة في شهر مايو إلى 983 حالة في مطلع يوليو الجاري.

وقال محمد أبو مغيصيب، نائب المنسق الطبي للمنظمة في غزة: “هذه هي المرة الأولى التي نشهد فيها سوء تغذية بهذا الاتساع في غزة”، مضيفاً أن “تجويع السكان هو أمر متعمد ويمكن أن ينتهي في أي لحظة إذا سمحت السلطات الإسرائيلية بدخول كميات كافية من الغذاء”.

وأشارت “أطباء بلا حدود” إلى أن إسرائيل منعت إدخال المواد الغذائية والإمدادات الحيوية إلى غزة لأكثر من شهرين بدءاً من مارس الماضي، ما أثار مخاوف حقيقية من وقوع مجاعة شاملة في القطاع الذي تعرض لدمار واسع النطاق منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023.

ورغم أن إسرائيل بدأت بالسماح بدخول بعض المواد الغذائية تدريجياً منذ أواخر مايو عبر جهة جديدة تُدعى “مؤسسة غزة الإنسانية”، بدعم إسرائيلي وأمريكي، إلا أن العملية شابها الكثير من الفوضى، إلى جانب تقارير شبه يومية عن إطلاق نار من قبل القوات الإسرائيلية على فلسطينيين أثناء انتظارهم الحصول على المساعدات.

وبحسب الأمم المتحدة، قُتل ما لا يقل عن 615 شخصاً بالقرب من مراكز “مؤسسة غزة الإنسانية” منذ 27 مايو، رغم نفي المؤسسة وقوع مثل هذه الحوادث في محيط مراكزها.

وأكدت منظمة “أطباء بلا حدود” أن تفشي سوء التغذية في القطاع ناتج عن “قرارات ممنهجة ومدروسة اتخذتها السلطات الإسرائيلية”، مشيرة إلى أن الأخيرة فرضت قيوداً شديدة على دخول الغذاء، وأبقت الكميات عند الحد الأدنى الضروري للبقاء على قيد الحياة، كما قامت بـ”عسكرة” آلية توزيعه، في وقت انهارت فيه قدرة غزة على إنتاج الغذاء محلياً.

وفي شهادات صادمة، أشارت المنظمة إلى أن الجرحى الذين يعانون من سوء التغذية “يتوسلون الطعام بدلاً من الدواء”، في حين تعجز أجسادهم عن التعافي بسبب نقص البروتين.

واختتمت الطبيبة جوان بيري من المنظمة تصريحها بالقول: “الوضع في غزة تجاوز مرحلة الخطر”.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...