إسرائيل تأمر بإخلاء رفح بالكامل وسط تصعيد عسكري وضحايا بالعشرات

المشهدTV – متابعة
أصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أوامر بإخلاء مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وذلك في إطار التصعيد العسكري المستمر بعد انتهاء وقف إطلاق النار. وجاءت هذه الأوامر عقب استئناف العمليات الجوية والبرية ضد حركة حماس مطلع الشهر الجاري.
وفي بيان نشره المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر منصة “إكس”، دعا سكان مناطق واسعة في رفح، بما في ذلك بلديات النصر والشوكة والمناطق الإقليمية الشرقية والغربية وأحياء السلام، المنارة وقيزان النجار، إلى مغادرة أماكنهم فوراً والتوجه إلى مراكز الإيواء في المواصي، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات عسكرية مكثفة للقضاء على قدرات حماس في تلك المناطق.
تنديد فلسطيني وتحذيرات من كارثة إنسانية
وفي رد فعل على هذه التطورات، أدانت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة تهديدات الاحتلال بإخلاء رفح، معتبرةً أنها تأتي ضمن محاولات تهجير سكان القطاع تحت وطأة القصف المتواصل.
وأكدت الوزارة في بيانها، المنشور عبر “فيسبوك”، أن هذه التهديدات تفاقم المعاناة الإنسانية في ظل الحصار المستمر منذ 18 شهراً، داعيةً المجتمع الدولي والوسطاء إلى التدخل العاجل لوقف عمليات التهجير القسري وما يترتب عليها من انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.
كما حمّلت الوزارة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن “جرائم الإبادة” المرتكبة بحق سكان غزة، مطالبةً الجهات الحقوقية الدولية باتخاذ إجراءات قانونية ضد القادة الإسرائيليين المتورطين في هذه الجرائم.
ارتفاع حصيلة القتلى واستمرار القصف العنيف
على الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن 1001 شخص قُتلوا منذ استئناف إسرائيل غاراتها في 18 مارس، من بينهم 80 قتيلاً خلال الساعات الـ48 الماضية. وبذلك، ترتفع حصيلة ضحايا الحرب منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 50,357 شخصاً، وفق أحدث الإحصاءات الصادرة عن الوزارة.
في الوقت نفسه، أفاد الدفاع المدني في غزة بأن القصف الإسرائيلي خلال الساعات الـ24 الماضية أسفر عن مقتل 80 شخصاً وإصابة 500 آخرين، فيما أكد مراسل قناة “العربية” أن الجيش الإسرائيلي نفذ عمليات تفجير لمبانٍ في محيط محور نتساريم جنوب غزة، إلى جانب غارات مكثفة غرب رفح.
كما استهدفت الغارات مناطق وسط وشمال القطاع، حيث قُتل خمسة فلسطينيين وأُصيب آخرون بجروح، بينما لقي شخصان مصرعهما في قصف استهدف خيمة للنازحين في المواصي شمال خان يونس.
وفي أول أيام عيد الفطر، بلغت حصيلة القتلى 80 شخصاً، معظمهم في خان يونس، نتيجة القصف الإسرائيلي المتواصل على مختلف مناطق القطاع.
إعدامات ميدانية وعمليات تصفية للمسعفين
وفي تطور صادم، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني العثور على جثامين 14 مسعفاً، بينهم 8 من طواقمها، و5 من فرق الإنقاذ، وموظف تابع للأمم المتحدة، وذلك بعد أن فُقدوا قبل ثمانية أيام إثر حصار الجيش الإسرائيلي لهم.
وكشفت المصادر الطبية أن المسعفين قُتلوا بعد تعرضهم لإطلاق نار في الصدر، وُدفنوا في حفرة عميقة في منطقة تل السلطان برفح.
وأشارت التقارير إلى أن جثثهم كانت مقيدة ومطمورة في الرمال، ما صعّب عملية انتشالها، خاصةً أن بعضها بدأ بالتحلل.
وتُرجح المصادر أن الجيش الإسرائيلي اعتقل هؤلاء المسعفين قبل أن يُعدمهم، وسط استمرار البحث عن جثة مسعف آخر لم يتم العثور عليها حتى الآن.
