ترامب: غزة مدمرة وسكانها قد يفضلون المغادرة.. وخطتي لا تفرض التهجير

المشهدTV – متابعة
كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في حديث لشبكة “فوكس نيوز”، عن خطته الخاصة بقطاع غزة، مؤكداً أنها “جيدة” لكنه لن يفرضها، بل يوصي بها فقط. واعتبر ترامب أن القطاع “مدمر تماماً”، مضيفاً أنه لو أتيح لسكانه خيار المغادرة، لفعلوا ذلك.
وأشار ترامب إلى الموقع الجغرافي المتميز لغزة، متسائلاً عن جدوى انسحاب إسرائيل منها في السابق. وكان قد أعلن في وقت سابق عن رغبته في “شراء غزة وامتلاكها”، مع اقتراح منح أجزاء منها لدول أخرى في الشرق الأوسط للمساهمة في إعادة الإعمار، دون تحديد هذه الدول. لكنه تراجع لاحقاً عن فكرة الشراء، مكتفياً بالحديث عن إفراغ القطاع من سكانه.
تصريحات الرئيس الأميركي أثارت ردود فعل غاضبة على المستويين الدولي والعربي، حيث شددت الدول العربية على رفضها لأي تهجير وتمسكها بحق العودة. كما رفضت الدول الغربية، بما فيها الحلفاء التقليديون لواشنطن، المقترح، مؤكدة التزامها بحل الدولتين. وقد اعتبرت الأمم المتحدة أن أي محاولة لتهجير سكان غزة تعد انتهاكاً للقوانين الدولية.
في المقابل، حظيت خطة ترامب بدعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي وصفها بـ”الجيدة وغير المسبوقة”، معتبراً أنها تقدم “حلاً معقولاً”.
وفي محاولة لاحتواء الجدل، أوضح المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيفن ويتكوف، أن خطة ترامب لا تهدف إلى تهجير الفلسطينيين، بل تسعى إلى إيجاد “مستقبل أفضل لهم”.
وكان ترامب قد اقترح في 4 فبراير أن تتولى الولايات المتحدة السيطرة على قطاع غزة، مع إعادة توطين الفلسطينيين في دول مثل مصر والأردن، وهو ما قوبل برفض دولي واسع.
وفي مؤتمر “مبادرة مستقبل الاستثمار” الذي عُقد في ميامي، أوضح ويتكوف أن تصريحات ترامب تعكس محاولة لاستكشاف حلول جديدة تختلف عن المقترحات التي طُرحت خلال العقود الخمسة الماضية. وأشار إلى أن الحرب بين إسرائيل وحركة حماس خلفت دماراً واسعاً في القطاع، مما جعله غير صالح للسكن، خاصة مع انتشار الذخائر غير المنفجرة.
وقال ويتكوف: “إعادة الإعمار ستتطلب جهوداً هائلة وخطة رئيسية متكاملة، لكن هذا لا يعني أننا نتبع خطة للتهجير”. وأضاف أن تصريحات ترامب تهدف إلى تحفيز التفكير في “أفضل الحلول للشعب الفلسطيني”، متسائلاً: “هل يفضلون البقاء في غزة، أم الانتقال إلى أماكن توفر فرص عمل ومستقبلاً اقتصادياً أفضل؟”.
