الحليمي: الظروف الاقتصادية والصحية وراء امتناع آلاف الأسر عن المشاركة في الإحصاء السكاني

المشهدTV – دنيا بنلعم
في ندوة خُصصت لاختتام عملية إحصاء السكان والسكنى، والتي انعقدت اليوم الخميس بالرباط، قدم أحمد الحليمي العلمي، المندوب السامي للتخطيط، تقريرًا عن نتائج الإحصاء، مع التركيز على التحديات والعوامل المؤثرة في مشاركة الأسر المغربية.
تحديات الامتناع عن المشاركة:
صرح الحليمي بأن عدد الأسر التي امتنعت عن المشاركة في الإحصاء بلغ 17,676 أسرة في البداية، ولكنه تقلص في اليوم الأخير ليصل إلى 3,443 أسرة. تضمنت هذه الأسر بعض الشخصيات المغربية من الأوساط الثقافية والقانونية، بالإضافة إلى أسر أجنبية. وأكد الحليمي أن الاستعانة بحراس العمارات وأعوان السلطة كان ضروريًا للحصول على المعلومات من هذه الأسر.
الأسباب الاقتصادية والاجتماعية للامتناع:
شدد الحليمي على أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة كانت من أبرز أسباب الامتناع عن المشاركة، خاصة في ظل تزامن فترة الإحصاء مع تداعيات جائحة كورونا، زلزال الحوز، والفيضانات التي شهدتها مناطق الجنوب الشرقي. كما أشار إلى أن بداية العام الدراسي وما صاحبها من انخفاض في القدرة الشرائية زادت من حجم رفض بعض الأسر للمشاركة.
التأثيرات الاجتماعية والسياسية:
أوضح الحليمي أن هناك مخاوف لدى بعض الأسر من تأثير الإحصاء على برامج الدعم الاجتماعي. كما أضاف أن الملك محمد السادس تابع سير عملية الإحصاء عن كثب، وضمان أن تكون المندوبية السامية للتخطيط هي الجهة الوحيدة المخولة بالإشراف على العملية دون تدخلات خارجية.
مشاركة سكان المناطق الجبلية:
رغم الظروف الاجتماعية الصعبة، أشار الحليمي إلى أن سكان المناطق الجبلية استجابوا لدعوة الملك محمد السادس وشاركوا في الإحصاء، الذي تم بمرونة وسلاسة.
الفجوة بين التطلعات والواقع:
أبرز الحليمي أن نتائج الإحصاء كشفت عن فجوة بين تطلعات المغرب المستقبلية والواقع المعيشي الحالي، مما يستدعي وضع خطط مستقبلية لتحسين الأوضاع.
الاستمارات الطويلة:
فيما يتعلق بتوجيه استمارات طويلة إلى 30% فقط من الأسر، برر الحليمي ذلك بأنها خطوة تقنية تعتمد على معايير إحصائية دولية معترف بها، حيث تساعد هذه النسبة في بناء قاعدة بيانات شاملة ودقيقة.
واختتم الحليمي الندوة بالإشارة إلى أن نتائج الإحصاء تشكل مرجعًا هامًا لصانعي القرار في المغرب، مؤكداً أهمية العملية في رسم السياسات العامة وتحقيق التنمية المنشودة.
