مدينة بني ملال تحت حصار المختلين عقليًا والساكنة تعيش حالة من القلق

المشهدTV – رضوان عريف
يشهد إقليم بني ملال، على غرار العديد من المدن المغربية الأخرى، ظاهرة إنتشار المختلين عقليًا في الشوارع والأماكن العامة، وهو ما يثير قلق الساكنة ويضع تحديات كبيرة أمام السلطات المحلية. هذه الظاهرة ليست جديدة ولكنها أصبحت أكثر بروزًا في السنوات الأخيرة، خاصة في المناطق الحضرية مثل مدينة بني ملال، حيث يُلاحظ تزايد في عدد الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية ويعيشون في حالة من التشرد.
من بين الأسباب التي قد تسهم في إنتشار هذه الظاهرة نقص خدمات الصحة النفسية، وعدم توافر البنية التحتية اللازمة لرعاية هؤلاء الأشخاص. يُعاني قطاع الصحة النفسية في المغرب من نقص حاد في الموارد، سواء من حيث المراكز المتخصصة أو من حيث الأطر الطبية المؤهلة. كما أن الوعي المجتمعي بأهمية الصحة النفسية لا يزال ضعيفًا، مما يؤدي إلى تفاقم المشكلة. إضافةً إلى ذلك، فإن العوامل الإجتماعية والإقتصادية، مثل البطالة والفقر، يمكن أن تلعب دورًا كبيرًا في تدهور الحالة النفسية للأفراد ودفعهم إلى حالة من التشرد.
إنتشار المختلين عقليًا في مدينة بني ملال يخلق حالة من التوتر والخوف بين الساكنة، حيث يُعتبر بعض هؤلاء الأفراد خطرين على أنفسهم وعلى الآخرين. في بعض الأحيان، يمكن أن تؤدي هذه الحالات إلى حوادث مؤسفة تتعلق بالعنف أو الإنتـ.حار ، مما يزيد من التحديات الأمنية في المدينة. من جانب آخر، يعيش هؤلاء الأشخاص في ظروف غير إنسانية، مما يثير تساؤلات حول حقوق الإنسان والعدالة الإجتماعية.
على الرغم من التحديات الكبيرة، توجد بعض الجهود من طرف السلطات المحلية للتعامل مع هذه الظاهرة. تشمل هذه الجهود محاولة تقديم الرعاية الطبية والإيواء للمختلين عقليًا، لكن هذه التدابير غالبًا ما تكون غير كافية نظرًا لقلة الموارد المتاحة. هنا يبرز دور المجتمع المدني، الذي يمكنه أن يلعب دورًا مهمًا في تقديم الدعم والمساندة لهذه الفئة الهشة من خلال الجمعيات والمنظمات غير الحكومية.
ظاهرة إنتشار المختلين عقليًا في مدينة بني ملال تحتاج إلى معالجة شاملة تتضمن تحسين خدمات الصحة النفسية، زيادة الوعي المجتمعي، وتعزيز التعاون بين السلطات المحلية والمجتمع المدني. فقط من خلال هذه الجهود المشتركة يمكننا الأمل في تقليل إنتشار هذه الظاهرة وتحسين نوعية الحياة للجميع في المدينة.
